حذر مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة، د. بشار مراد، من انتشار واسع لمرض الكبد الوبائي (A)، معتبرًا ذلك مؤشرًا خطيرًا على تفاقم أزمة تلوث مياه الشرب في القطاع، في ظل انهيار البنية التحتية الصحية والمائية جراء العدوان المستمر.
وأوضح مراد، في تصريح صحفي اليوم الإثنين، أن نحو 80% من شبكات المياه في غزة تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي، ما أجبر السكان على الاعتماد على مصادر منقولة تفتقر للمعايير الصحية، وقد أثبتت الفحوصات المخبرية تلوثها بفيروسات وبكتيريا مسببة لأمراض خطيرة.
وأشار إلى أن الأمراض المنتشرة حاليًا تشمل النزلات المعوية والإنفلونزا، خصوصًا بين الأطفال، في ظل ظروف بيئية متدهورة، واكتظاظ في مراكز الإيواء، وغياب وسائل الوقاية والتدفئة.
وأكد أن الجمعية وضعت خطة استباقية للتعامل مع آثار المنخفض الجوي الأخير، وتقديم مساعدات عاجلة للفئات الأكثر هشاشة، إلا أن حجم الاستجابة لا يزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات الفعلية.
وتكشف هذه المؤشرات الصحية أن أزمة غزة لم تعد محصورة في نقص الغذاء أو الدواء، بل امتدت إلى تهديد مباشر لسلامة المياه، ما يجعل الحياة اليومية للسكان محاطة بمخاطر متراكبة، حيث يتحول الشرب نفسه إلى فعل محفوف بالمرض، ويغدو البقاء مرهونًا بقدرة المنظومة الإنسانية على مواجهة انهيار بيئي وصحي شامل.

