أعلنت بلديات محافظة شمال قطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي حوّل المحافظة فعليًا إلى منطقة منكوبة، نتيجة مواصلة منع إدخال المواد الأساسية من مياه ووقود وقطع غيار، إلى جانب تعطيل دخول مستلزمات إعادة الإعمار، ما فاقم الانهيار الخدمي والإنساني بشكل غير مسبوق.
وأوضحت البلديات، في تصريحات صدرت اليوم السبت، أن جيش الاحتلال دمّر أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق الحيوية، وأعطب نحو 70 بئر مياه ومحطات معالجة، إضافة إلى تدمير جميع مولدات الكهرباء الخاصة بالبلديات، فضلًا عن تخريب ما يقارب 50 ألف دونم من الأراضي والمحاصيل الزراعية.
وبيّنت أن استمرار شح الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه وشبكات الصرف الصحي، إلى جانب غياب مواد الصيانة والأنابيب، أدى إلى تكدس آلاف الأطنان من النفايات في الشوارع والمناطق السكنية، ما ينذر بكارثة صحية حقيقية وانتشار واسع للأمراض والأوبئة.
وأكدت البلديات أن القيود التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي على إدخال المعدات والمواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية عطّلت بشكل شبه كامل قدرة الطواقم البلدية على الاستجابة للاحتياجات الطارئة، وحرمت عشرات آلاف المواطنين من الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
ودعت بلديات شمال قطاع غزة المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في المحافظة، والضغط على الاحتلال للسماح بإدخال الوقود وقطع الغيار ومواد الصيانة والإعمار، من أجل إعادة تشغيل شبكات المياه والصرف الصحي وفتح الطرق المتضررة.
وتحذر البلديات من أن استمرار هذا الواقع يضع شمال قطاع غزة على حافة انهيار شامل، ويحوّل الأزمة الإنسانية إلى كارثة طويلة الأمد، ما لم يتم اتخاذ خطوات فورية وفاعلة لوقف القيود الإسرائيلية وضمان تدفق المساعدات والمواد الأساسية دون عوائق.
ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على دخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى القطاع، تؤكد منظمات غير حكومية والأمم المتحدة أن سلطات الاحتلال لا تزال تعرقل تنفيذ الاتفاق، إذ يتراوح عدد الشاحنات التي يُسمح بدخولها بين 100 و300 شاحنة فقط، معظمها محمّل بمساعدات محدودة لا تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان.

