Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

محكمة الاحتلال تصادق على هدم 25 بناية سكنية في "نور شمس" بطولكرم

هدم طولكرم جديد.jpeg-608161c2-c946-49ce-8050-e7ddc5bcfe02.jpeg
فلسطين اليوم - طولكرم

صادقت ما تسمى المحكمة العليا التابعة للاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ أوامر هدم بحق 25 بناية سكنية في مخيم "نور شمس" شمالي الضفة الغربية المحتلة، رغم إقرار الجهات الرسمية الإسرائيلية بأن هذه المباني "مدنية ولا تُستخدم لأي أغراض عسكرية".

وقال "مركز عدالة" الحقوقي، في بيان اليوم السبت، إن المحكمة رفضت الالتماس الذي تقدّم به سكان من مخيم "نور شمس" والمناطق المجاورة، بالتعاون مع المركز، للطعن في أوامر الهدم الصادرة بحق 25 مبنى سكنيًا داخل المخيم.

وأوضح المركز أن المحكمة استندت في قرارها إلى مواد ومعلومات سرية قدّمتها النيابة العامة بالتنسيق مع المخابرات العسكرية، دون إطلاع الملتمسين أو طاقم الدفاع عليها، واعتبرتها كافية لتبرير تنفيذ عمليات الهدم.

كما بيّن أن المحكمة تبنّت موقف جيش الاحتلال الذي ادّعى أن أوامر الهدم تستند إلى ما وصفه بـ"حاجة عسكرية مبرّرة"، على الرغم من إقرار النيابة العامة خلال جلسات النظر في الالتماس بأن المباني المستهدفة هي منازل سكنية مدنية تعود لعائلات لا تربطها أي صلة بنشاط عسكري.

وأضاف "عدالة" أن دولة الاحتلال برّرت قرار الهدم باعتبارات تتعلق بتسهيل تحركات عسكرية مستقبلية داخل المخيم، وليس استنادًا إلى ضرورة عسكرية قائمة أو ملحّة في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن المحكمة قررت تأجيل تنفيذ أوامر الهدم إلى ما بعد 27 كانون الأول/ديسمبر 2025.

وأوضح المركز أن المصادقة القضائية على عمليات الهدم تأتي في إطار أوسع من إقرار سياسات هدم واسعة النطاق تستهدف مخيمات شمال الضفة الغربية، ما يكرّس واقعًا دائمًا من التهجير القسري ويمنع عودة السكان، لافتا إلى أن هذا الالتماس يُعد الرابع الذي يقدّمه خلال الأشهر الأخيرة ضد أوامر هدم جماعية في مخيمات "جنين" و"نور شمس" و"طولكرم".

وكان مخيما طولكرم ونور شمس قد شهدا خلال صيف هذا العام عمليات هدم واسعة طالت أكثر من 100 مبنى ووحدة سكنية، في إطار سياسة تهدف إلى تغيير معالمهما الجغرافية والديموغرافية في ظل استمرار العدوان والحصار المشدد على مخيم نور شمس، وعلى مدينة طولكرم ومخيمها.

وأسفر العدوان المتواصل عن تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، إضافة إلى تدمير أكثر من 600 منزل تدمير كلي و2573 منزلًا تدميرًا جزئيًا، ما حوّل المخيمين إلى مناطق شبه خالية من الحياة.