Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"القناة 12" : إنشاء قوة عسكرية مشتركة إسرائيلية قبرصية يونانية في مواجهة تركيا

قوة مشتركة.jpeg

تعقد في القدس المحتلة، غداً الإثنين، قمة ثلاثية خاصة تجمع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليديس، في سياق مساع متسارعة لتعميق الشراكة السياسية والأمنية بين الدول الثلاث، وسط تحولات إقليمية متسارعة في شرق البحر المتوسط.

وبحسب القناة 12 العبرية، ستناقش القمة جملة من الملفات الإقليمية الحساسة، منها ما هو مرتبط بتركيا، في ظل تباين المقاربات واختلاف الحسابات الاستراتيجية لكل طرف في تعامله مع أنقرة. 

وأشارت القناة إلى أن دوائر صنع القرار في اليونان تناقش، في الآونة الأخيرة، فكرة إنشاء قوة عسكرية مشتركة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي وقبرص، إلى جانب بحث احتمال إرسال قوة هندسية إلى قطاع غزة ضمن ترتيبات ما يُعرف بـ"اليوم التالي".

وتأتي هذه النقاشات على خلفية النزاع البحري المحتدم بين اليونان وتركيا، والمخاوف القبرصية المزمنة من أنقرة، إضافة إلى القلق الإسرائيلي المتزايد من تمدد النفوذ التركي في سورية وشرق البحر المتوسط.

ووفقاً للقناة العبرية، ينظر الاحتلال إلى تعميق التقارب مع اليونان وقبرص باعتباره فرصة لبناء محور إقليمي بديل يهدف إلى تقليص نفوذ تركيا في شرق المتوسط، وتعويض التدهور الحاد الذي أصاب العلاقات مع أنقرة خلال العقد ونصف العقد الماضيين.

كما يراهن الاحتلال على موقع اليونان وقبرص داخل الاتحاد الأوروبي، وإمكانية توظيف هذا الموقع للتأثير في سياسات بروكسل بما يخدم مصالحها السياسية والأمنية.

 

وبحسب القناة، ترى قبرص في التقارب مع كيان الاحتلال  وسيلة لتعزيز قدراتها الأمنية والاقتراب من الولايات المتحدة. وترتبط نيقوسيا بالفعل بصفقات أمنية مع تل أبيب، يُعتقد أنها قد تلعب دوراً في أي مواجهة مستقبلية محتملة مع تركيا، إلى جانب العلاقات الوثيقة التي تجمعها باليونان بحكم الروابط القومية والديمغرافية.

وخلال العقد الأخير، شهد التعاون العسكري بين إسرائيل وكل من اليونان وقبرص تصاعداً ملحوظاً، في إطار شراكة أمنية آخذة في التوسع في شرق المتوسط، شملت مناورات جوية وبرية وبحرية مشتركة.

ورغم نفي كيان الاحتلال تقارير نشرتها وسائل إعلام يونانية تحدثت عن نية إنشاء "قوة تدخل مشتركة"، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن المستوى السياسي في إسرائيل أبلغ جيش الاحتلال بوجود توجه لدراسة هذا الخيار، ووجّه المؤسسة العسكرية بإعداد تصورات وتقديرات أولية، من دون الانتقال حتى الآن إلى أي خطوات عملية.

وبحسب الصحيفة، لا يزال الملف محصوراً في إطار تخطيطي أولي، فيما تنتظر المؤسسة الأمنية توجيهات مباشرة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن إسرائيل كاتس. ويفيد التقرير بأن المستوى السياسي قرر، في هذه المرحلة، عدم تجاوز حدود التخطيط، إدراكاً لحساسية الخطوة وتداعياتها الإقليمية، وحرصاً على إبقاء الفكرة في نطاق الرسائل غير المعلنة.

وتضيف الصحيفة العبرية أن هذا الحذر يعكس إدراكاً لطبيعة المهمة المفترضة لأي "قوة تدخل" مشتركة في حال إنشائها مستقبلاً، إذ سيكون دورها الأساسي التعامل مع تركيا في حوض شرق البحر المتوسط.

ويتصل ذلك بحماية ما يصفه الكيان بـ"المصالح الاستراتيجية" لكل من اليونان وقبرص وكيان الاحتلال، إضافة إلى مصر، وفي مقدمتها مناطق الغاز والمياه الاقتصادية وحقوق الصيد، في مواجهة مع تركيا .