قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" في فلسطين، كاظم أبو خلف، إنه على الرغم من وقف إطلاق النار في غزة، فإن معاناة الأطفال تتواصل بسبب البرد القارس والهجمات وسوء التغذية الناجم عن القيود المستمرة.
وأوضح أبو خلف أن سكان قطاع غزة، ولا سيما المدنيين والنساء والأطفال، ما زالوا يعانون، وأن غزة تشهد منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 هجمات “قاسية للغاية”.
وأضاف: “بحسب التقارير، قُتل أكثر من 80 طفلا بعد إعلان وقف إطلاق النار. الظروف المناخية لا تُطاق بالنسبة للأطفال، فدرجات الحرارة تنخفض باستمرار. وردتنا تقارير عن غمر المياه للخيام. ورغم كل الجهود التي تبذلها اليونيسف وغيرها من المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدة للمحتاجين، إلا أن الوضع لا يزال بالغ الصعوبة”.
وأكد أبو خلف أن الأطفال هم الأكثر تضررا من الهجمات الإسرائيلية، وأنهم عانوا ألماً لا يوصف جراء الهجمات المستمرة منذ عامين.
وأفاد أبو خلف بأن أكثر من 20 ألف طفل استشهدوا وأُصيب أكثر من 44 ألفاً في الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023، وأن الوضع في غزة لا يؤثر على أجساد الأطفال فحسب، بل على حالتهم النفسية وعقولهم.
وأردف: “أصبح آلاف الأطفال أيتاماً. وفقد آلاف آخرون ساقاً أو ذراعاً، أو ربما كليهما. كما فقد جميع الأطفال في سن الدراسة، والبالغ عددهم 638 ألف طفل، عامين دراسيين”.
وأردف: “يحتاج جميع الأطفال الذين يشكلون نصف سكان قطاع غزة، إلى شكل من أشكال الدعم النفسي والاجتماعي”.
ولفت إلى أن بعض الأرقام التي نشرتها منظمة الصحة العالمية مؤخراً، تشير إلى حاجة نحو 4 آلاف طفل للإجلاء من غزة لأسباب صحية.
ومنذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يسري وقف لإطلاق النار، يخرق الاحتلال الإسرائيلي بنوده ويماطل بالانتقال إلى المرحلة الثانية منه متذرعاً ببقاء رفات أحد جنوده في الأسر بغزة، رغم أن الفصائل الفلسطينية تواصل البحث عنه وسط الدمار الهائل الذي خلفه الاحتلال.
وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها "تل أبيب" على مدى عامين بدءا من 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن نحو 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، لكن الاحتلال يواصل خروقاته وحصاره الخانق على القطاع.
ورغم انتهاء حرب الإبادة، لم يشهد واقع المعيشة لفلسطينيي غزة تحسنا جراء القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على دخول شاحنات المساعدات، منتهكاً بذلك البروتوكول الإنساني للاتفاق.

