أدانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إعلان سلطات الاحتلال نيتها إقامة 1200 وحدة استيطانية جديدة لصالح مستوطنة "بيت إيل"، المقامة على أراضي المواطنين عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، مؤكدة أن هذا الإعلان يمثل تصعيدًا خطيرًا في المشروع الاستيطاني ويكشف عن توجه ممنهج لفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة في قلب الضفة الغربية.
الهيئة أوضحت أن الإعلان عن بناء هذه الوحدات الاستيطانية لا يمكن النظر إليه بمعزل عن سياسة الاحتلال الرامية إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية، وخنق مركزها السياسي والإداري الحيوي، وتحويل الاستيطان من أداة مؤقتة إلى واقع دائم يُفرض بالقوة. وأشارت إلى أن هذا المخطط يهدف إلى تعزيز السيطرة على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، بما يكرّس عزل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض ويقوّض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
وأضافت الهيئة أن توسيع مستوطنة "بيت إيل"، الجاثمة على أراضٍ فلسطينية مستولى عليها، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الاستيطان برمته غير شرعي. وأكدت أن كيان الاحتلال لا يتعامل مع أي مسار سياسي إلا بوصفه غطاءً لمزيد من التوسع والضم الزاحف، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، ما ينذر بمزيد من التوتر والانفجار.
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان شددت على أن هذا المخطط الاستيطاني الجديد يكرّس واقعًا خطيرًا على الأرض، ويؤكد أن الاحتلال يسعى إلى فرض حقائق دائمة بالقوة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته ووقف هذه الانتهاكات التي تهدد الحقوق الفلسطينية وتنسف أسس العدالة والقانون الدولي. وأكدت أن مواجهة هذه السياسات تتطلب موقفًا فلسطينيًا موحدًا وضغطًا دوليًا جادًا لوقف التوسع الاستيطاني الذي يلتهم الأرض ويقوض أي أفق سياسي عادل.

