Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

قمة ثلاثية في القدس .. رسائل سياسية واقتصادية وأمنية

IMG-20251222-WA0012.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

 يوم الإثنين 22 ديسمبر/كانون الأول 2025، وفي القدس، اجتمع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليديس في مؤتمر صحفي ثلاثي حمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية، وسط تصاعد التوترات في شرق المتوسط واستمرار الحرب على غزة.  

نتنياهو أكد أن "إسرائيل" وافقت على تعزيز التعاون الدفاعي والأمني مع اليونان وقبرص، واعتبر أن التحالف الثلاثي يشكّل ركيزة من المسؤولية والاستقرار والمصالح المشتركة في منطقة مليئة بالتحديات. كما شدد على المضي في مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، موضحاً أن هذا المشروع سيعزز مكانة المنطقة في التجارة العالمية. وفي سياق رسائله السياسية هاجم تركيا قائلاً إنها تسعى لتوسيع نفوذها في شرق المتوسط وسوريا، مؤكداً أن التحالف الثلاثي هو رد عملي على هذه السياسات، كما حذر من إيران التي وصفها بأنها تواصل محاولاتها لزعزعة الاستقرار عبر دعم الميليشيات، مشيراً إلى أن التعاون مع اليونان وقبرص يهدف أيضاً إلى مواجهة هذا التهديد.  

من جانبه، قال رئيس الوزراء اليوناني إن بلاده ترى في "إسرائيل" وقبرص شركاء استراتيجيين في الأمن والطاقة، وأضاف أن القمة ناقشت اليوم التالي في غزة، مؤكداً دعم اليونان لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للقطاع، وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تضمن حماية المدنيين ووقف معاناتهم.  

أما الرئيس القبرصي، فقد شدد على التزام بلاده بتعزيز التعاون مع "إسرائيل" واليونان في مجالات الدفاع والطاقة، وأكد أن القمة الثلاثية تمثل رسالة وحدة في شرق المتوسط، لكنه أشار أيضاً إلى أن قبرص تتابع بقلق ما يجري في غزة، داعياً إلى وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية.  

القمة الثلاثية في القدس لم تكن مجرد لقاء دبلوماسي، بل جاءت كرسالة سياسية مزدوجة، فمن جهة تسعى إلى مواجهة تركيا وإيران عبر محور أمني واقتصادي جديد، ومن جهة أخرى تحاول إظهار تعاطف مع غزة لتخفيف الانتقادات الأوروبية والدولية. وبهذا يتحول التحالف الثلاثي إلى أداة استراتيجية متعددة الأبعاد تجمع بين الأمن والطاقة والسياسة الإنسانية، في مشهد يعكس إعادة رسم خرائط النفوذ في شرق المتوسط.