Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الاحتلال يعتبر حرق النفايات في الضفة مساس بالأمن القومي

Untitled-1-61-730x438.jpg
فلسطين اليوم - الضفة الغربية

هددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السلطة الفلسطينية بأنها، في حال لم تقم بإزالة النفايات بنفسها في المناطق المصنفة "ج"، ستعمد إلى خصم تكاليف ذلك عبر اقتطاع الأموال من مخصصاتها المالية.

جاء ذلك خلال جلسة طوارئ عُقدت تحت عنوان "تهديد حرائق النفايات التي يشعلها العرب في يهودا والسامرة"، بحضور وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، ووزير الحرب يسرائيل كاتس.

وشارك في الجلسة رئيس مركز الحكم المحلي ورئيس بلدية موديعين مكابيم ريعوت، حاييم بيباس، ورئيس مجلس «يشع» ورئيس المجلس الإقليمي متيه بنيامين، يسرائيل غانتس، إضافة إلى رؤساء سلطات محلية في حبل موديعين، ومعاليه أدوميم، وكوخاف يائير، وكفار سابا، وروش هعاين، وشوهام، ويهود–نفيه مونوسون، وبيت آريه.

كما شاركت رئيسة خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة، الدكتورة شارون ألعراي – برايس، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق اللواء غسان عليان، ورئيس أركان قيادة المنطقة الوسطى، وقائد شرطة لواء يهودا والسامرة في سلطة الإطفاء والإنقاذ.

وفي ختام الجلسة، قرر سموتريتش تعريف ظاهرة حرق النفايات على أنها مساس بالأمن القومي، وأعلن إعداد خطة طوارئ وطنية للتعامل الفوري وطويل الأمد مع هذا الملف، على أن تُفعّل بصيغة تعاونية بين الجهات المختلفة.

ومن بين الخطوات التي جرى الإعلان عنها، إعادة التأكيد على تعريف الظاهرة كمساس بالأمن القومي، والدفع بأدوات إدارية عبر أوامر صادرة عن قائد عسكري لمصادرة وحجز دائم، من بينها شاحنات نفايات فلسطينية.

كما تقرر تخصيص ميزانيات غير محدودة لتجنيد مقاولين وآليات ثقيلة من القطاع الخاص، من قبل وزارة الحرب، لإطفاء الحرائق وإزالة النفايات، مع اقتطاع التكلفة من أموال السلطة الفلسطينية.

وشملت القرارات تنفيذ نشاط إنفاذ قانون عدواني وتعاوني بين الجهات المختلفة، إضافة إلى إقامة موقع للتخلص من النفايات في وسط الضفة الغربية لتوفير حل لحرائق المنطقة.

وخلال الجلسة، طُرح اعتبار أن ما سُمّي "الإرهاب البيئي" يثبت أن الخط الأخضر خط افتراضي، وأنه عندما تكون يهودا والسامرة الفناء الخلفي للكيان الإسرائيلي، فإن المتضرر هو "الشعب الإسرائيلي" بأكمله.

وقال سموتريتش: «نحن نلغي الخط الأخضر ونتحمل المسؤولية. سنقضي على هذه الظاهرة عبر الإنفاذ، وإزالة النفايات، وفرض غرامات قاسية ومؤلمة، وبالطبع عبر إيجاد بدائل لإزالة النفايات مع تحميل التكلفة على السلطة الفلسطينية».

من جانبه نفى في وقت سابق المهندس، بهجت جبارين، القائم بأعمال الإدارة العامة لحماية البيئة ومدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة جودة البيئة، صحة الاتهامات الإسرائيلية، موضحًا أن الحرائق تجري في مناطق تخضع لسيطرة سلطات الاحتلال ضمن المناطق المصنفة "ج".

وقال جبارين إن الاحتلال يسعى إلى السيطرة على كل شيء في الضفة الغربية، ومن ضمن ممارساته ما صدر خلال الأيام الماضية، حيث يعمل على خصم 40 مليون شيقل من أموال المقاصة لصالح إدارة النفايات في الضفة الغربية ومكافحة الحرائق في المكبات العشوائية، مؤكدًا أن جميع هذه الاتهامات كذب وافتراء.

وأضاف جبارين: نحن في الحكومة الفلسطينية أعددنا عام 2019 استراتيجية وطنية لإدارة النفايات الصلبة، وأنشئت مكبات صحية ومحطات ترحيل، وجرت معالجة معظم المكبات العشوائية. غير أن عدد المكبات العشوائية ازداد بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر. يوجد حاليًا في الضفة الغربية نحو 92 مكبًا، ومعظم هذه المكبات مصدر نفاياتها "إسرائيلي"، وهي نفايات مهرّبة، وتقع في مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. هذه النفايات تُهرّب تحت تغطية جيش الاحتلال، وتُحرق من قبلهم، وتشمل مخلفات ونفايات خطيرة.

وتابع: إضافة إلى ذلك، فإن ما جرى بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر من إغلاق للمدن والقرى والبلدات الفلسطينية، ومنع دخول الآليات أو خروجها، وخاصة سيارات نقل النفايات التابعة للبلديات والمجالس القروية والمشتركة، أدى إلى ظهور بعض المكبات العشوائية المؤقتة. جرى التعامل مع هذه الحالات بالتنسيق مع البلديات والحكم المحلي والوزارات ذات العلاقة، تمهيدًا لنقل النفايات لاحقًا إلى المكبات الرسمية.

وشدد جبارين على أن النفايات في مناطق "ج" يتحمل الاحتلال مسؤوليتها الكاملة، وهو الجهة التي أعاقت ترخيص مكب رمون شرق رام الله ومحطات الترحيل، وخاصة محطة ترحيل يطا التي كانت تستقبل نفايات من المدن والقرى والبلدات المجاورة لأكثر من 150 ألف مواطن. وهو كذلك من يعطل تنفيذ بنود الاستراتيجية الوطنية، ويمنع إنشاء مكبات جديدة تستوعب الكميات المتزايدة من النفايات.

وقال: الاحتلال، منذ أكثر من 20 عامًا، لم يصدر أي موافقة على إنشاء منشآت في مناطق "ج"، سواء محطات معالجة مياه عادمة أو مكبات نفايات. وهو يحاول تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية حرائق النفايات، في حين يتحمل المسؤولية الكاملة عنها: أولًا لأنه يهرّب النفايات، وثانيًا بسبب سيطرته الأمنية والمدنية على هذه المناطق، حيث تقع 90% من المكبات التي تشهد حرائق في مناطق "ج”، وثالثًا بسبب منعه ترخيص المكبات الفلسطينية، أو توسعتها أو زيادة عددها أو إنشاء محطات ترحيل جديدة. ولذلك فإن الاحتلال هو المسؤول مسؤولية كاملة عن هذه الحرائق"