أكدت منظمة العفو الدولية أن الوفيات التي شهدها قطاع غزة نتيجة الفيضانات الأخيرة لم تكن حتمية، مشددة على أنها كان من الممكن منعها بالكامل، ولا يمكن عزوها فقط إلى سوء الأحوال الجوية.
وأوضحت المنظمة أن حجم الدمار الذي خلّفته الأمطار الغزيرة تفاقم بفعل قيود الاحتلال المستمرة على دخول الإمدادات الحيوية اللازمة لإصلاح البنية التحتية الأساسية، ما جعل المخيمات والمباني عرضة للانهيار والغرق.
وأضافت أن التحذيرات كانت واضحة، وما جرى لم يكن حادثًا طبيعيًا، بل مأساة إنسانية كان يمكن تفاديها بالكامل لو لم تُفرض سياسة الحصار التي تمنع دخول مواد الإيواء والإصلاح للمُهجّرين.
وشددت المنظمة على أن تحميل الطقس السيئ وحده مسؤولية مشاهد الخيام المغمورة بالمياه والمباني المنهارة في غزة أمر غير مقبول، معتبرة أن ما يحدث هو نتيجة متوقعة للإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" وسياسة الحصار المتعمد.
وطالبت منظمة العفو الدولية سلطات الاحتلال بـ رفع الحصار القاسي المفروض على غزة فورًا، والسماح بدخول غير مقيّد للسلع الأساسية ومواد الإصلاح والإمدادات الإنسانية، باعتبارها ضرورة عاجلة لإنقاذ الأرواح ومنع تكرار الكارثة.

