اقتحم عشرات المستوطنين، صباح الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك في ثاني أيام ما يُسمّى عيد الأنوار اليهودي “الحانوكاه”، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
ووفق مصادر مقدسية، تزامن الاقتحام مع استهداف باب القطانين، حيث أضاء مستوطنون للمرة الثانية شموعًا في شمعدان وضعوه عند الباب من الجهة الخارجية، أحد الأبواب الغربية للأقصى، ضمن طقوس احتفالية شملت رقصات وصلوات جماعية على الدرج المقابل للباب.
وقد كثّف المستوطنون خلال اليومين الماضيين، من اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى وأداء الطقوس التلمودية والاستفزازية، وسط تشديد من قوات الاحتلال على المقدسيين وبخاصة في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
وتُغلق قوات الاحتلال باب القطانين يوميًا قبل صلاة العشاء، لمنع المصلين من ارتياده، وتُبقيه مفتوحًا أمام المستوطنين، في تصعيدٍ واضح يستهدف المسجد الأقصى وأبوابه.
وتدّعي جماعات الهيكل أنّ طقوس العيد مرتبطة بما يوصف ب”انتصار المكابيين على الإغريق وإعادة تدشين “الهيكل الثاني” في القدس المحتلة، لتتخذ من هذه الذكرى ذريعة لتكثيف اقتحاماتها للمسجد الأقصى.
ويُعدّ إشعال الشمعدان أبرز طقوس العيد، إذ يحرص المستوطنون على ترديده خلال اقتحاماتهم، إلى جانب تنظيم مسيرة “المكابيين” التي تجوب أزقّة البلدة القديمة ومحيط الأقصى.
وكان المسجد الأقصى قد شهد العام الماضي مشاركة أكثر من 2,565 مستوطناً في هذه الطقوس، بقيادة المتطرّف إيتمار بن غفير في اليوم الأول من العيد.

