شهد حي العجمي في مدينة يافا مظاهرة واسعة شارك فيها المئات من الأهالي، وذلك احتجاجًا على اعتداء مجموعة من المستوطنين القادمين من "نهاريا" على سيدة فلسطينية حامل وأطفالها داخل مركبتهم، حيث أقدم المعتدون على رش وجهها بغاز الفلفل أمام أطفالها قبل أن يلوذوا بالفرار، الأمر الذي استدعى نقل الضحية وأطفالها إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما زعمت شرطة الاحتلال فتح تحقيق دون أن تكشف عن أي اعتقالات حتى الآن.
وانطلقت المسيرة من حوش أبو شحادة باتجاه حديقة الغزازوة، حيث ردد المشاركون هتافات منددة بالاعتداءات العنصرية، مؤكدين أن ما جرى ليس حادثًا فرديًا بل جزء من سياسة تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل عن مدينتهم، وقد رفع المتظاهرون شعارات واضحة ترفض وجود المستوطنين في يافا وتطالب بوقف تسهيل الاستيطان فيها.
وفي هذا السياق، شدد الشيخ عصام سطل نائب رئيس الهيئة الإسلامية في يافا على أن رسالة الأهالي واضحة وهي رفض المستوطنين في المدينة، داعيًا "بلدية تل أبيب" إلى تحمل مسؤوليتها وإخراجهم منها، بينما قال الشيخ محمد محاميد إن من لا يروق له وجود الفلسطينيين في يافا فعليه أن ينصرف عنها، في حين وصف سامي أبو شحادة رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي الاعتداء بأنه جريمة عنصرية ممنهجة تستهدف ترويع الفلسطينيين، محملًا شرطة وحكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.
وفي ظل تكرار الاعتداءات العنصرية ضد الفلسطينيين في المدن المختلطة، يرى أهالي يافا أن هذه المظاهرة تمثل تعبيرًا عن وحدة شعبية ووعي جماعي لحماية المدينة من محاولات الاستيطان والتهجير الصامت، مؤكدين أن استمرار هذه الجرائم لن ينجح في زعزعة تمسكهم بأرضهم وهويتهم، بل يعزز إصرارهم على مواجهة السياسات العنصرية بكل أشكالها.

