هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، من يصفه بـ"الرجل الثاني" في حركة حماس في قطاع غزة، القيادي في كتائب القسام رائد سعد، عبر غارة جوية استهدفت مركبته جنوب غربي مدينة غزة، بحسب ما أفادت صحيفة "معاريف" العبرية وإذاعة جيش الاحتلال.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مسؤول إسرائيلي قوله: "تلقينا معلومات تؤكد اغتيال رائد سعد"، مشيراً إلى أن عملية الاغتيال جاءت بعد وصول معلومة استخباراتية عاجلة، ليس لها علاقة بإصابة جنديين في جنوب قطاع غزة، في وقت سابق اليوم. وأكدت مصادر للإذاعة، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو صادق على عملية اغتيال سعد، وأُبلغت واشنطن لاحقاً بالأمر.
وأفادت الإذاعة بأن الغارة جاءت بعد سلسلة محاولات اغتيال فاشلة خلال الفترة الأخيرة، من بينها محاولتان خلال الأسبوعَين الماضيين لم تنضجا في اللحظات الأخيرة. وأضافت أن سعد نجا من عدة محاولات اغتيال خلال الحرب، مؤكدة أن أذرع الأمن الإسرائيلية كانت تعتقد في أكثر من مناسبة أنه بات في مرمى الاستهداف، لكنه كان يتمكن من النجاة في اللحظات الأخيرة.
ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، يتولى سعد حالياً ملف إنتاج السلاح وإعادة بناء القدرات العسكرية للجناح العسكري لحماس، ويُعد ثاني أهم شخصية في الحركة داخل قطاع غزة، بعد عز الدين الحداد.
أوضحت الإذاعة العبرية أن سعد يُعد من قدامى قادة الجناح العسكري لحركة حماس، وتولى في السابق رئاسة هيئة العمليات، وكان من مهندسي خطة "جدار أريحا" (وثيقة إسرائيلية حذرت من سيناريو هجوم واسع قد تشنّه حماس)، التي هدفت إلى إخضاع فرقة غزة التابعة لجيش الاحتلال في وقت قياسي، ونُفذت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأضافت الإذاعة أن قائد حركة حماس السابق يحيى السنوار أعفى سعد من منصبه رئيساً لهيئة العمليات عقب معركة "سيف القدس" عام 2021، قبل أن يُنقل إلى مهام أخرى ضمن قيادة الجناح العسكري.
من جانبها، ذكرت صحيفة "معاريف" أن سعد يُعد من أبرز قادة الجناح العسكري لحركة حماس، وكان مقرباً من قائد كتائب القسام السابق محمد الضيف، الذي اغتاله الاحتلال، كما كان شريكاً في الإعداد لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأشارت إلى أن سعد كان مطلوباً لجيش الاحتلال وجهاز "الشاباك" خلال العامَين الأخيرَين. وبحسب الصحيفة، كان سعد يستقل مركبة في جنوب غربي مدينة غزة، قبل أن تنقل شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) و"الشاباك" معلومات عن تحركاته إلى سلاح الجو، الذي نفّذ الغارة فوراً.

