أطلق حزب اليسار السويدي، بالتعاون مع نواب أوروبيين، مبادرة رمزية داخل البرلمان السويدي تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في خطوة غير مسبوقة داخل مؤسسة تشريعية أوروبية.
وتضمنت المبادرة، التي انطلقت في 2 ديسمبر وتستمر أسبوعين، وضع صور 24 أسيرًا فلسطينيًا على مقاعد النواب داخل البرلمان، من بينهم القيادي الأسير مروان البرغوثي، في رسالة تضامن واضحة مع الحركة الأسيرة الفلسطينية. كما كتب كل نائب رسالة شخصية لأحد الأسرى، أُرسلت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقالت رئيسة حزب اليسار السويدي، نوشي دادغوستار، إن المبادرة تعبّر عن التزام الحزب بالدفاع عن حقوق الإنسان، ورفضه للانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، مؤكدة أن الحرية والكرامة ليستا امتيازًا، بل حقًا إنسانيًا يجب أن يُكفل للجميع.
وشارك في المبادرة جميع نواب حزب اليسار الـ22، إلى جانب عضوين من اليسار في البرلمان الأوروبي، في حين جرى التنسيق مع الاتحاد العام للجالية الفلسطينية في السويد، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى، حيث وثّقت مؤسسات حقوقية استشهاد 50 أسيرًا من قطاع غزة داخل سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023، وسط استمرار حملات الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب، ما دفع منظمات دولية إلى التحذير من كارثة إنسانية داخل المعتقلات.
وتسعى المبادرة إلى تدويل قضية الأسرى، وتعزيز حضورها في الأجندة الأوروبية البرلماني، وتوسيع دائرة التضامن داخل المؤسسات التشريعية الأوروبية.
وتحمل هذه المبادرة دلالات سياسية وإنسانية لافتة، إذ تعكس تحوّلًا تدريجيًا في مواقف بعض القوى الأوروبية تجاه سياسات الاحتلال، وتعيد الاعتبار لقضية الأسرى باعتبارها أحد أبرز عناوين النضال الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة.

