في ظل ظروف ميدانية بالغة الخطورة، يواصل أفراد الدفاع المدني في قطاع غزة أداء مهامهم الإنسانية وسط دمار واسع النطاق ونقص حاد في المعدات، في محاولة لانتشال جثامين الضحايا وتقديم بعض العزاء لعائلات تنتظر منذ أيام طويلة أي خبر عن أبنائها.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن العمل الإنساني الذي نقوم به قاسٍ إلى أبعد الحدود، لكنه واجب أخلاقي وإنساني نسعى من خلاله لإعادة الكرامة لمن رحلوا وتخفيف وجع الأمهات والآباء الذين يعيشون على أمل العثور على أحبائهم.
وأضاف بصل أن هذه اللحظات تلخص حجم المأساة التي تعيشها غزة، حيث تختلط مشاعر الألم والمسؤولية، ويواصل العاملون الإنسانيون مهمتهم رغم المخاطر ونقص الإمكانيات وكل التحديات المحيطة بهم.
وأشار إلى أن ما يجري في مجمع الشفاء الطبي ليس مجرد صور تُلتقط، بل شهادة حية على حجم الكارثة الإنسانية التي تواجهها غزة اليوم، في ظل صمت دولي مطبق وعجز المنظومة الإنسانية عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.
في مشهد يتجاوز حدود الصورة، تتجسد في مجمع الشفاء ملامح كارثة إنسانية مفتوحة على وجع لا ينتهي، حيث يتحول العمل الإنساني إلى مقاومة صامتة في وجه الانهيار، ويغدو الدفاع عن الكرامة آخر ما تبقى من معنى في قلب الركام.

