أعرب مكتب إعلام الأسرى عن قلقه البالغ إزاء استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز 32 أسيرًا من قطاع غزة، رغم انتهاء محكومياتهم القانونية، معتبرًا ذلك جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح المكتب في بيان صحفي صدر اليوم، أن الاحتلال يواصل حتى ديسمبر/كانون الأول 2025 احتجاز هؤلاء الأسرى دون أي مبرر قانوني، مع توقعات بانضمام أسرى جدد إلى القائمة مع مطلع العام المقبل. وأشار إلى أن بعضهم أنهى مدة حكمه منذ أشهر، بل منذ سنوات، دون أن يُعرض على أي جهة قضائية، ما يجعل استمرار اعتقالهم احتجازًا تعسفيًا وغير مشروع.
ووصف البيان هذا السلوك بأنه عقاب جماعي ممنهج، حيث يُحرم المعتقلون من حريتهم بعد انتهاء الأحكام، وتُمنع عائلاتهم من زيارتهم أو حتى الحصول على معلومات حول أوضاعهم الصحية.
وأكد المكتب أن المادة (132) من اتفاقية جنيف الرابعة تنص صراحة على ضرورة الإفراج عن المعتقلين فور انتهاء فترة محكوميتهم، داعيًا المنظمات الحقوقية الدولية إلى توثيق هذه الحالات والضغط من أجل الإفراج الفوري عنهم، كما طالب الهيئات القضائية الدولية بفتح ملفات قانونية عاجلة بشأن استمرار احتجازهم التعسفي.
وفي ختام البيان، حمّل مكتب إعلام الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى المحتجزين دون وجه حق، مؤكدًا أن هذا الانتهاك المتواصل لا يمكن فصله عن منظومة الإفلات من العقاب التي تغذيها الصمت الدولي، ما يستدعي تحركًا فلسطينيًا عاجلًا على المستويين الدبلوماسي والقانوني لكسر هذا الصمت وفضح الجريمة أمام العالم.

