أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا عدنان أبو حسنة أن الوكالة تمكنت من إعادة بعض خدماتها في قطاع غزة رغم الدمار الهائل وصعوبة الحركة.
وأوضح أبو حسنة في تصريحات لوكالة "وفا" أنه تم استئناف تدريس نحو 300 ألف طالب وطالبة في مدارس الوكالة المدمرة، حيث انتظم 50 ألف منهم في التعليم الوجاهي، فيما يواصل الباقون تعليمهم عن بعد. كما أشار إلى افتتاح عدد من العيادات الطبية الجديدة التي استقبلت ما يقارب 15 ألف مريض، إضافة إلى توزيع المياه على مناطق النزوح.
وفيما يتعلق بالمساعدات الغذائية، أكد أن إسرائيل ما زالت تمنع إدخال 6 آلاف شاحنة محملة بالمواد الغذائية والخيام والأغطية تكفي سكان غزة لثلاثة أشهر، رغم مرور شهرين على اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن قوات الاحتلال تمنع أيضًا إدخال شوادر بلاستيكية تكفي لأكثر من مليون شخص، الأمر الذي يزيد من معاناة النازحين الذين يعيش كثير منهم في خيام مهترئة أو تحت أغطية بلاستيكية قرب منازلهم المدمرة.
ولفت أبو حسنة إلى أن بعض المنظمات المتواجدة في غزة تمكنت من إدخال شاحنات مساعدات محدودة، وتسلمها مباشرة للأونروا التي تمتلك 12 ألف موظف وقدرات لوجستية وشاحنات قادرة على نقل أطنان من المواد في أي مكان داخل القطاع.
وفي سياق آخر، شدد أبو حسنة على ضرورة ترجمة الدعم الدولي السياسي للأونروا إلى دعم عملي عبر تمويل عملياتها، موضحًا أن ميزانية الوكالة تعتمد بنسبة 95% على التبرعات الطوعية، وأنها تواجه عجزًا ماليًا يقدر بـ200 مليون دولار حتى مارس المقبل يهدد استمرار الخدمات ودفع الرواتب.
وأشار إلى وجود اتصالات مكثفة لتوفير التمويل وتنويع مصادر الدخل، معربًا عن أمله في التوصل إلى نتائج قريبة خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، لافتًا إلى أن جميع الدول قررت إعادة التمويل باستثناء الولايات المتحدة الأميركية التي قطعت مبلغ 360 مليون دولار عن الوكالة.

