أقرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" خلال أعمال الدورة العادية 124 للمجلس التنفيذي، المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة، سلسلة من القرارات الداعمة لدولة فلسطين والقدس في مجالات التربية والثقافة والعلوم.
وأكد المجلس التنفيذي في ختام مداولاته التزامه الراسخ بدعم الشعب الفلسطيني، مدينا الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له المؤسسات التعليمية والثقافية وما خلفه من آثار خطيرة على البنية التحتية التربوية والعلمية، وقرر المجلس إيفاد فريق فني تابع للألكسو إلى الأراضي الفلسطينية، وخصوصا إلى قطاع غزة، لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التربوية والثقافية والعلمية نتيجة العدوان.
ودعا المجلس التنفيذي، الإدارة العامة للمنظمة إلى إطلاق برامج دعم جديدة تستهدف قطاعات التربية والثقافة والعلوم، بما يشمل تقديم منح دراسية للطلبة الفلسطينيين، ودعم قطاع التعليم العالي، وتعزيز تسجيل عناصر التراث الفلسطيني المادي وغير المادي، وتكييف البرامج المقدمة بما ينسجم مع الاحتياجات الطارئة وأولويات الدولة الفلسطينية.
وحثّ المجلس التنفيذي الدول الأعضاء على تبني رؤية استراتيجية شاملة لإعادة بناء وتأهيل المؤسسات التربوية والثقافية والعلمية في فلسطين، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية الفلسطينية والجهات الرسمية المختصة، ووضع خطط تنفيذية قصيرة ومتوسطة المدى استجابة لحجم الدمار وتحديات المرحلة.
وأدان المجلس إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في الحرم الإبراهيمي الشريف، بما في ذلك استملاك أجزاء من مساحته وإلغاء صلاحيات وزارة الأوقاف الفلسطينية، محذراً من خطورة هذه الخطوات على هوية الموقع باعتباره تراثاً إنسانياً مقدساً.
كما أدان محاولات الاحتلال تغيير معالم بلدة سبسطية الأثرية ومصادرة أراضيها، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية لعام 1954.
وعلى صعيد القدس، أدان المجلس التنفيذي الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا سيما الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، إضافة إلى الاعتداءات بحق المصلين وسياسات التهجير القسري.
كما استنكر المجلس قرار الاحتلال بحظر عمل وكالة الأونروا في القدس المحتلة وإغلاق مدارسها وحرمان الطلبة من حقهم في التعليم، معتبرا هذه الخطوة محاولة خطيرة لفرض المنهاج الإسرائيلي وأسرلة التعليم المقدسي.
ودعا المجلس المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لإلغاء القرار، وطالب محكمة العدل الدولية بإصدار رأي استشاري حول شرعيته، مع التأكيد على ضرورة استمرار الدعم المالي والسياسي للأونروا لضمان استمرار خدماتها.
ودعا المجلس التنفيذي إلى إدراج الاعتداءات الإسرائيلية على المواقع التاريخية والتراثية في القدس كبند دائم على جدول أعمال مؤتمر الوزراء العرب المسؤولين عن الشؤون الثقافية، وتكليف الجهات المختصة في الألكسو بإعداد تقارير دورية حول المستجدات بالتنسيق مع اللجنة الوطنية الفلسطينية ووزارة السياحة والآثار.
وأكد دعمه الكامل لجهود حماية وتوثيق تراث القدس، ودعا الدول الأعضاء إلى توفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لصون الهوية الثقافية العربية للمدينة، إضافة إلى تكليف الإدارة العامة للمنظمة بوضع خطة استراتيجية لأولوية تسجيل التراث المادي وغير المادي في القدس

