قال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال أقدمت على نقل المعتقل الإداري المقدسي والمسنّ محمد أبو طير (75 عامًا) إلى قسم "ركيفت" الواقع تحت الأرض في سجن "نيتسان" بمدينة الرملة، واصفًا القرار بأنه إعدام بطيء بحقّه، ويشكّل امتدادًا لسياسة ممنهجة تستهدف تصفية المعتقلين جسديًا.
وأوضح النادي في بيان صحفي أن القسم المذكور، الذي أعيد افتتاحه بعد بدء حرب الإبادة، تحوّل إلى رمز للرعب والتعذيب، حيث يُحتجز فيه معتقلو غزة في ظروف قاسية وغير إنسانية، وثّقتها مؤسسات حقوقية عبر زيارات ميدانية. وأشار إلى أن أبو طير هو أول معتقل من الضفة الغربية يُنقل إلى هذا القسم منذ إعادة تشغيله.
وأضاف نادي الأسير أن سلطات الاحتلال أعادت تحويل أبو طير إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، بعد ثمانية أيام فقط من اعتقاله إثر اقتحام منزله في بيت لحم، في استمرار لنهج الانتقام التاريخي بحقه. ولفت إلى أن مجموع سنوات اعتقاله في سجون الاحتلال تجاوز (44) عامًا منذ سبعينيات القرن الماضي، معظمها تحت بند الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
ويُعدّ أبو طير نائبًا سابقًا في المجلس التشريعي الفلسطيني، وقد سبق أن قررت سلطات الاحتلال إبعاده عن القدس وسحب هويته المقدسية، كما تعرض لسلسلة من الاعتقالات المتكررة التي تسببت له بمشاكل صحية مزمنة.
وحمل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة أبو طير وسلامته، إلى جانب مصير آلاف الأسرى الذين يواجهون ظروفًا قاسية في سجون الاحتلال، في ظل تصاعد الانتهاكات التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

