شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تصعيدًا عسكريًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال، تخلله تفجير مبنى سكني، واقتحامات متزامنة لعدة بلدات، واعتقالات ومواجهات عنيفة.
ففي مخيم جنين شمال الضفة، فجّرت قوات الاحتلال مبنى سكنيًا خلال عملية عسكرية امتدت لساعات، وسط تحليق مكثف للطائرات المروحية من طراز "أباتشي"، التي أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه جبل "مهرون" في بلدة قباطية المجاورة، ما أثار حالة من الذعر في صفوف السكان.
وفي بلدة قباطية جنوب جنين، واصلت قوات الاحتلال عدوانها الواسع، حيث اعتقلت شابين بعد مداهمة منازل المواطنين، وسط عمليات تفتيش وتخريب للممتلكات.
وفي شرق طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عنبتا، واحتجزت عددًا من الشبان ونكّلت بهم ميدانيًا، وفق ما أفادت به مصادر محلية، في مشهد يتكرر مع كل عملية اقتحام.
كما اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة سلواد شمال شرق رام الله، عقب اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، حيث أطلق الجنود الرصاص الحي تجاه الشبان، ما أسفر عن وقوع إصابات لم تُعرف طبيعتها بعد.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي سالم ودير الحطب شرقي المدينة، وسط انتشار عسكري مكثف، وعمليات دهم وتفتيش للمنازل.
وفي تطور لافت، فتحت مروحية "أباتشي" نيران رشاشاتها تجاه مناطق مفتوحة في مدينة طوباس، في مشهد نادر الحدوث، يعكس تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق في استخدام سلاح الجو داخل مناطق الضفة.
هذا التصعيد المتزامن في عدة محاور من الضفة الغربية، يعكس تحولًا في تكتيك الاحتلال، ويطرح تساؤلات حول أهدافه الميدانية والسياسية، في ظل استمرار التوتر وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية.

