كشفت الأسيرة المحررة تسنيم الهمص عن تفاصيل صادمة لانتهاكات جسيمة تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، مؤكدة أن نحو 50 أسيرة يواجهن ظروف احتجاز قاسية ومهينة تمسّ كرامتهن وحياتهن اليومية.
وفي تصريحات صحفية، أوضحت الهمص أن الانتهاكات تشمل منع ارتداء الحجاب والجلباب داخل الزنازين، وانعدام الخصوصية نتيجة تثبيت كاميرات مراقبة داخل الغرف، إلى جانب الشتائم والإهانات المتكررة من قبل السجّانين، والنقص الحاد في الطعام والملابس.
وأضافت أن الأسيرات يتعرضن أيضًا لعمليات رش غاز داخل الغرف، والضرب المبرح الذي يؤدي في بعض الحالات إلى إصابات خطرة في الوجه والرأس، فضلًا عن النقل المتكرر بين السجون بهدف إنهاكهن نفسيًا، وحرمانهن من العلاج رغم معاناتهن من أمراض خطيرة.
ودعت الهمص المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تحرك عاجل لحماية الأسيرات الفلسطينيات، ومحاسبة سلطات الاحتلال على الانتهاكات الممنهجة التي ترتكب بحقهن، مشيرة إلى أن هذه السياسات تمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
تسلط هذه الشهادات الضوء على واقع الاعتقال السياسي للنساء الفلسطينيات، وتعيد طرح تساؤلات ملحة حول صمت المجتمع الدولي إزاء ممارسات تنتهك أبسط معايير الكرامة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمساءلة الاحتلال أمام المحافل القضائية الدولية.

