أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران، أن الاحتلال هو الطرف المعطل لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أن المقاومة الفلسطينية التزمت بكامل بنود الاتفاق، بينما يواصل الاحتلال انتهاكاته على الأرض.
وأوضح بدران أن الاحتلال لم يفتح معبر رفح، واستمر في استهداف مناطق متفرقة داخل قطاع غزة، كما لم يسمح بدخول المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، فضلًا عن مواصلة عمليات الهدم في المناطق التي يسيطر عليها.
وفيما يتعلق بملف الجثامين، أشار بدران إلى أن المقاومة تحتفظ بجثتين، إحداهما "لإسرائيلي والأخرى لعامل أجنبي، مؤكدًا أن الاحتلال يستخدم هذا الملف كذريعة للتنصل من التزاماته، ويتعامل بعنصرية واضحة حين يركز فقط على جثة "الإسرائيلي".
وأضاف أن كتائب القسام تبذل جهودًا يومية بالتنسيق مع الصليب الأحمر والوسطاء للوصول إلى الجثة، نافيًا وجود أي تعطيل من طرف حماس في تنفيذ الاتفاق.
وشدد بدران على أن الحديث عن المرحلة الثانية من الاتفاق يجب أن يسبقه إلزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى، داعيًا المجتمع الدولي، وعلى رأسه الإدارة الأمريكية، إلى ممارسة الضغط الحقيقي على الاحتلال لضمان الاستقرار في المنطقة.
وقال بدران إن الاحتلال، رغم استخدامه كل أنواع الأسلحة خلال عامين من حرب الإبادة، لم يتمكن من كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو هزيمة المقاومة، محذرًا من أن استمرار المماطلة سيؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن التوصل إلى الاتفاق جاء بعد أن سئم العالم من سلوك الاحتلال، بما في ذلك الإدارة الأمريكية، التي باتت تدرك ضرورة وقف المجازر بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد بدران أن المقاومة ذهبت إلى الاتفاق بإجماع وطني فلسطيني، وبدعم عربي وإسلامي، رغم إدراكها لحجم التحديات في النصوص وآليات التنفيذ، مشيرًا إلى أن الاحتلال اعتاد التنصل من التزاماته.
وفي سياق آخر، تناول بدران قضية المجاهدين في منطقة خارج الخط الأصفر في رفح، موضحًا أن حماس أجرت مفاوضات عديدة مع الوسطاء للتوصل إلى حل يحفظ حياة المجاهدين وكرامتهم، لكن الاحتلال طرح أفكارًا تعجيزية وتراجع عنها مرارًا.
ورفض بدران الطروحات المتعلقة بالاستسلام وتسليم السلاح، مؤكدًا أن المجاهدين في الميدان لا يمكن أن يقبلوا بهذا الخيار، وأن الاحتلال يسعى للحصول على صورة انتصار وهمية بعد فشله في كسر المقاومة.
وختم بدران بالقول إن كرامة الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية أغلى من كل شيء، وأن المقاومة ستواصل طريقها حتى تحقيق أهدافها، رغم التضحيات والأثمان الباهظة.

