شهدت محافظات الضفة الغربية، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال، تخللته اقتحامات وعمليات دهم واعتقال، إلى جانب إطلاق كثيف للنار والقنابل الصوتية والغازية، ما أثار حالة من التوتر في عدة مناطق.
ففي محافظة قلقيلية، نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا على المدخل الشرقي للمدينة، ما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين وتفتيش مركباتهم بشكل دقيق.
وفي محافظة سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال قرية مسحة غرب المدينة، ونصبت حواجز تفتيش داخلها، قبل أن تشن حملة مداهمات طالت عشرات المنازل والمحال التجارية، أسفرت عن اعتقال عدد من الشبان، وذلك عقب استهداف مركبة مستوطن بقضيب حديدي، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية اللبن الشرقية جنوب المدينة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين، ما تسبب بحالات اختناق في صفوف الأهالي. كما احتجزت مركبة على حاجز عورتا جنوب المدينة، قبل أن تتوغل في مدينة نابلس من ذات الحاجز، وتنفذ عمليات تمشيط في عدد من الأحياء.
وفي قرية مادما جنوب نابلس، أطلقت قوات الاحتلال القنابل الصوتية صوب منازل المواطنين خلال عملية اقتحام مفاجئة، ما أثار حالة من الذعر في صفوف السكان، لا سيما الأطفال.
أما في مدينة البيرة، فقد أطلقت قوات الاحتلال قنابل ضوئية في سماء حي سطح مرحبا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة.
وفي محافظة طولكرم، سُمع دوي إطلاق نار كثيف في مخيم نورشمس شرق المدينة، تزامنًا مع استمرار العدوان على المخيم، وسط أنباء عن مواجهات عنيفة في المنطقة.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة برقين غرب جنين، وسط تحركات عسكرية مكثفة، كما توغلت في مخيم بلاطة شرق نابلس، وسط تحليق للطائرات واستنفار في صفوف قوات الاحتلال.
هذا التصعيد المتزامن في عدة محافظات يعكس نمطًا متصاعدًا من الضغوط الميدانية التي تمارسها قوات الاحتلال، في وقت تتزايد فيه مؤشرات الانفجار الشعبي، وسط غياب أي أفق سياسي وانسداد مسارات التهدئة. وبينما تتسع رقعة الاقتحامات، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مآلات هذا التصعيد وتداعياته على المشهد الفلسطيني برمّته.

