تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي اقتحام مدينة طوباس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وثلاث بلدات ومخيم الفارعة القريب، وسط مداهمات واسعة واعتقالات وإصابات.
ويأتي ذلك بعدما بدأ الاحتلال، ليل الثلاثاء - الأربعاء، عدواناً واسعاً على مدينة طوباس وقراها من المتوقع أن يستمر أياماً. وفي بلدة قباطية، جنوب جنين، شمالي الضفة، استشهد شاب برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحامه البلدة.
كذلك حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عصر اليوم الخميس، منزلاً في حي جبل أبو ضهير بمدينة جنين. وبحسب مصادر محلية، فقد شهدت منطقة جبل أبو ضهير انتشاراً مكثفاً لقوات الاحتلال، مع تعزيزات عسكرية وإطلاق نار من الطائرات المروحية باتجاه المنازل.
وخلال اقتحامها لمدينة جنين، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحيّ باتجاه شبان كانوا محاصرين داخل منزل في حيّ جبل أبو ضهير، على الرغم من تسليمهم أنفسهم، ولم يُعرف مصيرهم بعد.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان بعد ظهر اليوم الخميس، إنه قام بتمشيط عدد كبير من المباني واستجواب عشرات الفلسطينيين ومصادرة أموال بقيمة عشرات آلاف الشيكلات، في إطار العدوان الذي بدأه على شمال الضفة الغربية المحتلة، مضيفاً أن "قوات الأمن (أي الاحتلال) مستمرة في العمل في عدة قرى في نفس الوقت في إطار عملية "الحجارة الخمس".
وأوضح أن "قوات الجيش من ألوية ميناشيه والسامرة والكوماندوز باشرت خلال الـ24 ساعة الأخيرة بعملية (الحجارة الخمسة) على مستوى الفرقة لمكافحة الإرهاب في عدة قرى شمال السامرة، وذلك بالتعاون مع جهاز الشاباك وحرس الحدود".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء أمس الأربعاء، استشهاد الشاب أسامة ياسر محمد كميل (20 عاماً) برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة قباطية، جنوب جنين، شمالي الضفة. وبدوره، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابتين نتيجة الاعتداء بالضرب على شاب ورجل خلال الاقتحام الذي جرى في بلدة قباطية، حيث نُقلا إلى المستشفى. وشيع الفلسطينيون ظهر اليوم الخميس جثمان الشهيد كميل في قباطيا. وانطلق موكب التشييع من المركز الطبي في بلدة قباطية إلى منزل الشهيد كميل لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، ثم حمل المشاركون جثمانه على الأكتاف وجابوا به شوارع البلدة، وأدوا صلاة الجنازة قبل أن يوارى الثرى في مقبرة البلدة.
تزامناً، أفاد ضابط الإسعاف في الهلال الأحمر الفلسطيني حسان فقها، في تصريحات صحفية، بأنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منذ فجر أمس الأربعاء، ولليوم الثاني على التوالي، اقتحام مدينة طوباس، إضافة إلى بلدات طمون وتياسير وعقابا ومخيم الفارعة في محافظة طوباس. وأوضح فقها أن طواقم الإسعاف تعاملت خلال الاقتحام مع إصابة 15 فلسطينياً من جراء الاعتداء عليهم بالضرب، إضافة إلى نقل مرضى إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
ووفق مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال تنفذ عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، وتحقيقات ميدانية، واعتقالات طاولت حتى الآن نحو 70 فلسطينياً، إلى جانب تحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية.
إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نفذت، اليوم الخميس، حملات اعتقال ومداهمات في عدة مناطق من الضفة الغربية المحتلة، أدت إلى اعتقال عدد من الفلسطينيين. وفي سياق آخر، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، غرفة زراعية وجرفت أراضي جنوب مدينة الخليل جنوبي الضفة، كذلك اقتلعت، اليوم، 100 شجرة زيتون في قرية الجانية غرب رام الله وسط الضفة، وأشجار زيتون أخرى في قرية كفر مالك شمال شرق رام الله، بينما اقتحم مستوطنون قرية المغير شرق رام الله من دون أن يبلغ عن وقوع اعتداءات.
وفي شمال الضفة، اقتحم مستوطنون المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية، شمال غرب نابلس، بحماية مشددة من جنود الاحتلال، بينما أصيب ثلاثة فلسطينيين في أراضي بلدة بيت ليد شرق طولكرم بعد اعتداء مستوطنين بالعصي على المزارعين أثناء قطف الزيتون، ونُقل المصابون إلى مستشفى رفيديا في نابلس لتلقي العلاج بعد تدخل الأهالي.

