شنّت قوات الاحتلال، عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، تحت مسمى "الحجار الخمسة"، مستهدفة خمس بلدات فلسطينية هي: طوباس، الفارعة، طمون، تياسير، وعقابا.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت هذه المناطق بشكل متزامن، وسط إطلاق كثيف للنيران، وفرضت طوقًا عسكريًا مشددًا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان الفلسطينيين، أسفرت عن وقوع إصابات وحالات اختناق بالغاز.
ووفق بيان صادر عن جيش الاحتلال، فإن العملية تهدف إلى منع ترسيخ البنية التحتية للمقاومة في المنطقة، في إطار ما وصفه بالعمليات الاستباقية. وتأتي هذه الحملة في سياق التصعيد المستمر الذي تشهده الضفة الغربية منذ مطلع العام، والذي أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين واعتقال المئات.
من جهتها، اعتبرت فصائل فلسطينية أن العملية تمثل عدوانًا جديدًا على الشعب الفلسطيني، محذّرة من تداعياتها على الاستقرار في المنطقة، ومؤكدة أن المقاومة ستبقى حاضرة في مواجهة الاحتلال مهما تصاعدت الهجمة.
وتُعد محافظة طوباس من المناطق الزراعية الحيوية في الضفة، ويُنظر إلى استهدافها كجزء من سياسة ممنهجة لتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي في المناطق الريفية، ودفع سكانها نحو التهجير القسري.
وتعكس التسمية "الإسرائيلية" للعملية "الحجار الخمسة" محاولة لإضفاء طابع رمزي على حملة عسكرية تستهدف بلدات فلسطينية متجذرة في الأرض والتاريخ، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الفلسطينية لتوحيد الصفوف في مواجهة التصعيد المتواصل.

