Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"الأمم المتحدة": أسوأ انكماش للاقتصاد الفلسطيني بسبب الحرب على غزة وقيود الاحتلال

أسواق غزة.jpg

ذكر تقرير للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي استمرت عامين والقيود الاقتصادية تسببت بانهيار غير مسبوق في الاقتصاد الفلسطيني، ما محا أثر عقود من النمو. وجاء في التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن "الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والأصول الإنتاجية والخدمات العامة محت عقوداً من التقدّم الاجتماعي والاقتصادي في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وأضاف التقرير أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني عاد بنهاية العام الماضي إلى مستواه في عام 2003، ما يعني خسارة الاقتصاد الفلسطيني 22 عاماً من التنمية. وذكر التقرير أن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن ذلك تعد من بين أسوأ عشر أزمات اقتصادية عالمياً منذ عام 1960. وأضاف التقرير أن حجم الدمار في غزة بعد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين على غزة يعني أن القطاع سيظل يعتمد على الدعم الدولي المكثف وأن التعافي قد يستغرق عقوداً. 

وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن الضفة الغربية تعاني هي الأخرى من أسوأ ركود اقتصادي تشهده على الإطلاق، بفعل القيود المفروضة على الحركة والتنقل وتراجع النشاط الاقتصادي في جميع القطاعات. وأكد التقرير أنه بحلول عام 2024، انخفض الناتج المحلي الإجمالي للأرض الفلسطينية المحتلة إلى 70% من مستواه في عام 2022، مع انكماش الإنتاج بنسبة 27% مقارنة بعام 2023.

وأدى هذا إلى انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 33% عن مستويات عام 2022، وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 28% عن مستويات عام 2023. كما ارتفعت تكلفة المعيشة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 54% في عام 2024، ما أدّى إلى تفاقم أزمة ندرة الموارد والقدرة على تحمل التكاليف.

وبحلول أكتوبر/تشرين الأول 2024، كان نصف الفلسطينيين الباحثين عن عمل عاطلين عن العمل، بزيادة عن 24% عن عام 2022. وتوقع التقرير انخفاض مؤشر التنمية البشرية الفلسطيني من 0.716 في عام 2022 إلى 0.643 في عام 2024، ما يؤدي إلى محو ربع قرن من التقدم الذي تحقق بشق الأنفس في الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار التقرير إلى أن بروتوكول باريس الموقع في 1999، يُحدد آلية مقاصة الإيرادات، إذ تجمع إسرائيل الضرائب على جميع الواردات الفلسطينية وتُحول الإيرادات إلى الحكومة الفلسطينية شهرياً. يُبقي هذا الترتيب أكثر من ثلثي الإيرادات المالية الفلسطينية تحت سيطرة إسرائيل، التي يُمكنها، وكثيراً ما تفعل، تعليق التحويلات وتطبيق خصومات أحادية الجانب. وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية المزمنة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما يجعل عام 2024 أسوأ سنة مالية في تاريخ الحكومة الفلسطينية. وتجاوز إجمالي الخصومات والمبالغ المحتجزة بين يناير/كانون الثاني2019 وإبريل/نيسان 2025، نحو 1.76 مليار دولار، أي ما يعادل 12.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 و44% من إجمالي الإيرادات الصافية الفلسطينية. 

في السياق، أكد تقرير أونكتاد، أنه في حين كان انكماش الاقتصاد الفلسطيني حاداً في جميع أنحاء فلسطين، فإنّ غزة شهدت التأثير الأكثر تدميراً. في عام 2024، إذ انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 83% مقارنة بعام 2023، بعد انخفاض كبير شهده ذلك العام. وانخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 161 دولاراً، وهو من بين أدنى المعدلات في العالم، و6.4% فقط من ذروته عام 2005، مشيراً إلى أن الانهيار الاقتصادي في غزة يعد من بين أكبر الانكماشات الاقتصادية في التاريخ الحديث.