غرقت عشرات الخيام التي تؤوي نازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت اليوم الثلاثاء؛ ما زاد من معاناة السكان الذين يعيشون ظروفا صعبة أصلا بسبب النزوح.
وأفادت طواقم الإنقاذ بأنها تتعامل مع عشرات الخيام في المخيمات، بعد تعرضها للغرق في عدة مناطق، فيما ذكر نازحون أن مئات الخيام غرقت وسط برك المياه الناتجة عن تجمع الأمطار.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني في غزة: إن سكان القطاع يعانون بسبب المنخفض الجوي والمياه دخلت إلى عدد كبير من خيامهم، محذرا من خطر الفيضانات على المباني المعرضة للانهيار على رؤوس ساكنيها، كما طالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإدخال الخيم إلى غزة.
وكان نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، رامز الأكبروف، قد حذّر من أن الوضع في القطاع لا يزال قاتماً، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يواجهون تحديات كبيرة في توفير مواد الإيواء مثل الخيام والبطانيات، مشددا على ضرورة إيجاد حل عاجل لهذه التأخيرات مع دخول فصل الشتاء.
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قد أعرب عن خشيته من أن "آلاف العائلات النازحة أصبحت الآن معرضة بالكامل لظروف الطقس القاسية، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بالصحة والحماية".
وتحولت مناطق النزوح إلى برك من المياه والطين، ما جعل التنقل داخل المخيمات شبه مستحيل، في حين زادت الأجواء الباردة من معاناة الأطفال وكبار السن، في ظل نقص حاد في الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، ما يفاقم الوضع الإنساني الصعب لمئات الآلاف من النازحين.
ويواجه النازحون في هذه الخيام صعوبات بالغة لمواجهة الطقس القاسي، مع نقص المواد الأساسية للتدفئة والحماية من المياه، ما يستدعي تدخل الجهات الإنسانية لتقديم المساعدات والحماية العاجلة للأسر المتضررة.
وكانت حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي والتي بدأت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قد أدت إلى تدمير 92% من المباني السكنية في القطاع كلياً أو جزئياً، ما دفع غالبية المواطنين للنزوح إلى خيام لا توفر الحماية من حر الصيف أو برد الشتاء.

