قال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، إن حجم الدمار في قطاع غزة بلغ مستويات كارثية، مشيرًا إلى أن نحو 80% من مباني القطاع إما دُمرت بالكامل أو تضررت بشدة، ما يجعل الحياة فيه لا تُطاق.
وفي إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أوضح المنسق أن المستشفيات في غزة تواجه انهيارًا شبه كامل في خدماتها الأساسية، نتيجة انقطاع الكهرباء ونقص المياه، ما يهدد حياة آلاف المرضى ويقوّض قدرة الطواقم الطبية على أداء مهامها.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن نحو 190 ألف طن من المساعدات الإنسانية لا تزال عالقة على المعابر، بانتظار السماح بدخولها إلى القطاع المحاصر، في وقت تتفاقم فيه معاناة السكان جراء نقص الغذاء والدواء والمأوى.
وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، قدّر المنسق تكلفة إعادة بناء ما دمرته الحرب في غزة بنحو 53 مليار دولار أمريكي، مؤكدًا أن استعادة الكرامة والأمل لسكان القطاع تتطلب جهودًا سياسية جادة، تتجاوز مجرد الإغاثة الإنسانية.
وفي سياق متصل، حذر المنسق الأممي من تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن التوسع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين، والعمليات العسكرية، تسهم في تعقيد الأوضاع وتزيد من هشاشة الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
في ظل هذا الواقع المتشظي بين الركام، تتقاطع الحاجة الإنسانية العاجلة مع ضرورة تحريك المسار السياسي، حيث لم تعد المبادرات الجزئية قادرة على احتواء حجم الانهيار، ولا على ترميم ما تبقى من الأمل في نفوس السكان. وبين غزة المنكوبة والضفة المهددة، تتجلى الحاجة إلى مقاربة شاملة تعيد الاعتبار للكرامة الفلسطينية، وتكبح دوامة التصعيد قبل أن تتسع أكثر.

