أعلنت مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة، عن إنهاء عملياتها في قطاع غزة، بعد شهور من الجدل والاتهامات المتصاعدة بشأن دورها في الأزمة الإنسانية المتفاقمة في المنطقة.
ومنذ تأسيسها، واجهت المؤسسة انتقادات حادة من جهات فلسطينية ودولية، اتهمتها بانتهاك حقوق الإنسان والمساهمة في تعميق الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، في ظل حصار القطاع المستمر. واعتبرت منظمات حقوقية أن المؤسسة لعبت دورًا في حرب التجويع التي قوم الاحتلال بتنفيذها ضد سكان غزة، عبر التحكم في تدفق المساعدات الإنسانية وفرض قيود مشددة على إدخال المواد الأساسية.
وأفادت تقارير ميدانية بأن عناصر من المؤسسة أطلقوا النار على مدنيين فلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 2615 شخصًا في محيط تلك المراكز، وفقًا لمصادر طبية محلية.
ويأتي قرار المؤسسة بإنهاء عملها في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة حول طبيعة أنشطتها، ومدى تورطها في انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني.
رحيل المؤسسة من غزة لا يُغلق ملفها، بل يفتح الباب أمام مساءلة طال انتظارها، ويطرح تساؤلات جوهرية حول دور بعض الجهات الدولية في إدارة المساعدات الإنسانية، وحدود التداخل بين العمل الإغاثي والأجندات السياسية.

