زفّت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، القائد الجهادي الكبير في المقاومة الإسلامية في لبنان، الحاج هيثم علي الطبطبائي "أبو علي"، الذي ارتقى شهيداً في غارة جوية غادرة استهدفته مع ثلة من رفاقه في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وفي بيان نعيها، أكدت سرايا القدس أن الشهيد الطبطبائي كان من أبرز قادة المقاومة الإسلامية في لبنان، وأحد أعمدتها الصلبة، مشيدةً بدوره الريادي في دعم فصائل المقاومة الفلسطينية، ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني في معاركه ضد الاحتلال، لا سيما خلال معركة "طوفان الأقصى". وأكدت السرايا التزامها بمواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني.
من جهتها، عبّرت كتائب القسام عن فخرها واعتزازها باستشهاد القائد الطبطبائي، الذي وصفته بالقائد الجهادي الكبير، مشيرةً إلى إسهاماته الممتدة في بناء جبهة المقاومة وتعزيز قدراتها في مواجهة الاحتلال الصهيوني. وأكدت الكتائب أن دماء الشهداء ستبقى وقوداً لمسيرة التحرير، وأن طريق القدس لا يزال ممهداً بتضحيات المجاهدين.
ويُعدّ الطبطبائي من القيادات العسكرية البارزة في المقاومة الإسلامية، وقد لعب دوراً محورياً في تطوير قدراتها الميدانية، وكان من الوجوه البارزة في محور المقاومة، الذي يشكّل رافعة استراتيجية في مواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة.
ويفتح رحيل القائد الطبطبائي صفحة جديدة في سجل المواجهة، حيث تختلط دماء المجاهدين من فلسطين ولبنان على طريق القدس، لتؤكد أن معركة التحرير لم تعد محصورة بجغرافيا، بل باتت عنوانًا لوحدة المصير والموقف. وبينما يشتد العدوان، تتجذر المقاومة، ويعلو صوت الشهداء في وجه الغطرسة، حاملين راية الوعد الصادق: أن القدس لا تُنسى، وأن الطريق إليها لا يُغلق.

