ألغت الولايات المتحدة هذا الأسبوع تأشيرة الدخول الخاصة بوزيرة العلاقات الدولية السابقة في جنوب أفريقيا، ناليدي باندور، التي تُعد من أبرز الشخصيات السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية، ولعبت دورًا محوريًا في تحريك دعوى الإبادة الجماعية ضد كيان الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية.
وقالت باندور إنها تلقت إخطارًا فوريًا من القنصلية الأمريكية بإلغاء تأشيرتها، دون تقديم أي توضيحات رسمية، مرجّحة أن يكون القرار مرتبطًا بمواقفها السياسية، لا سيما دعمها العلني للحقوق الفلسطينية، ومشاركتها الفاعلة في الدعوى القضائية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد كيان الاحتلال أمام المحكمة الدولية.
وأشارت باندور إلى أن شخصيات جنوب أفريقية أخرى تعرضت لإجراءات مماثلة، ما يعزز الانطباع بوجود حملة ممنهجة تستهدف الأصوات المناصرة لفلسطين، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدبلوماسية على بريتوريا بسبب مواقفها الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وجنوب أفريقيا توترًا متزايدًا، خصوصًا مع اقتراب انعقاد قمة مجموعة العشرين، والتي قررت الولايات المتحدة خفض مستوى تمثيلها فيها، في خطوة اعتُبرت رسالة سياسية تجاه مواقف جنوب أفريقيا من العدوان على غزة.
القرار الأمريكي أثار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث اعتبره مراقبون تصعيدًا دبلوماسيًا غير مسبوق، يطرح تساؤلات حول حدود حرية التعبير في العلاقات الدولية، خاصة عندما تتقاطع مع قضايا العدالة وحقوق الإنسان.

