أُجبر فريق "إسرائيل برميير تيك" على التخلّي عن هويته المرتبطة بالاحتلال، بعد موجة احتجاجات واسعة رافقت مشاركاته في مختلف السباقات، خلال السنوات الأخيرة، وسيبدأ بداية جديدة بقيادة نجم كرة القدم الإسباني، أندريس إنييستا، اعتباراً من موسم 2026.
ويعد هذا التحول انتصاراً معنوياً للجماهير المتضامنة مع فلسطين، التي لم تتوقف عن رفض استخدام الرياضة لتجميل صورة الاحتلال.
وغيّر الفريق اسمه إلى "إن إس إن" للدراجات الهوائية، وفقاً لما ورد في صحيفة فوت ميركاتو الفرنسية، أمس الجمعة، بعد ضغط جماهيري غير مسبوق واجهه في محطات عدّة، أبرزها مقاطعات واحتجاجات ضد رفع اسم دولة الاحتلال في سباق لافويلتا إسبانيا، ويظهر هذا القرار بوصفه تنازلاً اضطرارياً عن هوية لطالما أثارت غضب الشارع الداعم للحقوق الفلسطينية.
ويبتعد المشروع عن رمزيته السابقة، ويتجه نحو تسجيل نفسه فريقاً سويسرياً، مع نقل مقره إلى جيرونا وبرشلونة، ويؤكد هذا الانتقال رغبة الممولين في الهروب من العبء الأخلاقي والسياسي، الذي طارد الفريق خلال الأعوام الماضية، ولا سيّما بعد حرب الإبادة، التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ أكثر من سنتين.
وخسر الفريق دعمه، بعد إعلان الراعي الكندي برميير تيك انسحابه، عقب تراجع دوافع الشراكة، في خطوة فسّرها كثيرون موقفاً صريحاً ضد الارتباط برياضة تخدم سردية قوات الاحتلال، ليخلق هذا الانسحاب أزمة كبرى أجبرت النادي على إعادة هيكلة شاملة، أبرزها التخلي عن الهوية الإسرائيلية.
ويدخل إنييستا عبر شركته لإنقاذ المشروع مالياً، والعمل على رسم صورة جديدة أقل إثارة للجدل، عكس الصورة التي ربطت الفريق بجرائم الاحتلال واعتداءاته على الفلسطينيين، ويعوّل القائمون على شعبية النجم الإسباني في إصلاح السمعة، التي تضرّرت بشدة.
ويعتبر ناشطون رياضيون هذا التحول مثالاً جديداً على قوة الضغط الجماهيري، الذي أثبت قدرته على إسقاط مشاريع تطبيعية مهما بدت قوية أو مدعومة، ويذكّرون بأن الرياضة ساحة نضال أيضاً، وليست منصة لتلميع المعتدين على الشعوب.
وينطلق فريق إنييستا في مسار جديد فرضته الأصوات الحرة، ويأمل أن يكتب تاريخاً أنقى بعيداً عن كل ما يتناقض مع قيم العدالة وحقوق الإنسان.

