وجّه النائب البريطاني جيريمي كوربن، رسالة رسمية إلى وزير العدل اللورد ديفيد لامي، معربًا فيها عن “القلق” إزاء ظروف احتجاز أحد أبناء دائرته إزلنغتون نورث، أمو جيب، والموقوف منذ حزيران/يونيو 2025 رهن الحبس الاحتياطي على خلفية تهم تتعلق بقاعدة سلاح الجو البريطاني في برايز نورتون، رغم أن محاكمته لن تُعقد قبل كانون الثاني/يناير 2027.
وقال كوربن في رسالته إن اعتقال موكله جاء قبل صدور قرار الحكومة “العبثي والقمعي”، بحظر منظمة “فلسطين أكشن”، وهو حظر أدى حتى الآن إلى أكثر من ألفي حالة اعتقال.
وذكّر أنّه عارض ذلك القرار منذ لحظته الأولى، كما أدانه خبراء الأمم المتحدة واعتبروه “غير مبرر” و”غير ضروري”، ويعكس ممارسات “دول سلطوية تفتقر إلى ثقافة قانونية وسياسية قائمة على احترام حقوق الإنسان والضمانات القضائية”.
وكشف كوربن أن جيب وعددًا من “السجناء السياسيين”، أربعة منهم معتقلون في المملكة المتحدة، بدأوا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازهم إلى ما بعد المدد القانونية للحبس قبل المحاكمة، حيث يتجاوز بعضهم مدة 182 يومًا المنصوص عليها في القانون البريطاني. وقد تبنى المضربون قائمة مطالب تشمل:
1. إنهاء الرقابة
2. الإفراج بكفالة فورًا
3. الحق في محاكمة عادلة
4. رفع الحظر عن “أكشن من أجل فلسطين”
5. إغلاق شركة إلبيت للأسلحة
وأكد النائب البريطاني أن المعلومات التي وصلته تشير إلى “رفض تقديم الرعاية الطبية” للمضربين عن الطعام”، ورأى أن ذلك يُفاقم المخاوف على صحتهم وسلامتهم. وطالب بعقد اجتماع عاجل مع وزير العدل لمناقشة الأوضاع “المقلقة للغاية”، وللحصول على ضمانات أن المحتجزين لن يتعرضوا لتطبيق رجعي للتعديلات الأخيرة على قوانين مكافحة الإرهاب.
وانتقد كوربن بشدة سياسات الحكومة، وقال إنه “كان يمكن أن توقف مبيعات السلاح إلى "إسرائيل" وتلتزم بواجبها القانوني في منع الإبادة الجماعية”، إلا أن الحكومة “اختارت تجريم من يرفضون تواطؤ بريطانيا في القتل الجماعي للفلسطينيين”.
وختم كوربن رسالته بالتشديد على أن حملتهم “ستستمر لإنهاء التعاون العسكري مع "إسرائيل"، وتحقيق الطريق الوحيد نحو السلام: الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني”.

