لليوم الثالث على التوالي، يواصل الاحتلال فرض عقوبات جماعية وحصار بلدة بيت أُمّر الفلسطينية، شمال مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، وتعطيل مناحي الحياة فيها.
بدأت العقوبات، أول أمس الثلاثاء، باقتحام البلدة ومداهمة منازل السكان وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، واعتقال العشرات وإجراء تحقيق ميداني معهم قبل إخلاء سبيلهم.
والثلاثاء استشهد ابن البلدة الشاب وليد محمد خليل صبارنة (18 عامًا) على مفترق عتصيون الاستيطاني شمالي البلدة، بذريعة ضلوعه وزميله في الدراسة الجامعية عمران إبراهيم عمران الأطرش (18 عامًا) من مدينة الخليل، في عملية دعس وطعن أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة 3.
وجاءت عملية الشابين بعد نحو أسبوع من مقتل طفلين من البلدة، هما بلال بهاء علي بعران (15 عاما) ومحمد محمود أبو عياش (15 عاما) برصاص جيش الاحتلال قرب البلدة.
وفور الكشف عن اسم شهيد البلدة، حاصرها جيش الاحتلال، فتعطلت حياة نحو 20 ألف و600 نسمة بإغلاق مداخلها الرئيسية بالبوابات الحديدية المثبتة مسبقا والحواجز العسكرية والترابية، رافق ذلك فرض حظر التجول ومنع المواطنين من الحركة بما فيها أداء الصلاة في الجامع الكبير وسط البلدة، بل واقتحامه وتحطيم مكبرات الصوت حتى لا يرفع الأذان، وفق ما أكده شهود عيان للجزيرة نت.
كما أغلقت المؤسسات الرسمية والأهلية والمدارس والمتاجر أبوابها، واضطرت بلدية بيت أمّر إلى تعليق دوامها وتوقف مركز الشحن المسبق للكهرباء على مدى يومين، قبيل انسحاب الجيش صباح اليوم إلى محيطها.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني فقد نفذ جيش الاحتلال اعتقالات جماعية طالت 150 مواطنا أمس الأربعاء والعشرات اليوم الخميس، نقلوا جميعا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي إلى ساحة مدرسة ذكور بيت أمر الثانوية، وخضعوا للتحقيق قبل إخلاء سبيل معظمهم.
ووفق نادي الأسير فإن البلدة "تتعرض لحملة اعتقالات، هي الأوسع منذ سنوات" مشيرا إلى وجود نحو 100 من أبنائها داخل السجون قبل حدث الثلاثاء، فضلا عن استمرار احتجاز جثامين استشهد أصحابها في السنوات الأخيرة.
كما تم الاستيلاء على منازل وحوّلت إلى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها، إلى جانب مصادرة مركبات خاصة .

