أخطرت سلطات الاحتلال، اليوم الأربعاء، أربع عائلات مقدسية بهدم منازلها في عقبة الخالدية الواقعة في قلب البلدة القديمة من القدس، بذريعة أنها غير صالحة للسكن، في خطوة اعتبرها السكان امتدادًا لسياسة التهجير القسري والتطهير العمراني في محيط المسجد الأقصى.
وتعود المنازل لعائلات حشيمة، ومسودة، وكستيرو، وصيداوي، التي تفاجأت بقرارات الهدم رغم إقامتها في هذه البيوت منذ نحو ستة عقود، في منطقة تُعد من أقدم الأحياء السكنية المتاخمة للحرم القدسي الشريف.
وأفادت العائلات بأن سلطات الاحتلال امتنعت على مدار سنوات عن منحهم تراخيص لترميم المنازل أو تحسين بنيتها التحتية، رغم الحاجة الملحة لذلك، ما أدى إلى تصدعات إنشائية استُغلت لاحقًا كذريعة لإصدار أوامر الهدم.
وتندرج هذه الإخطارات ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة ومحيطها، عبر الامتناع عن إصدار تراخيص البناء، وفرض غرامات باهظة، ودفع السكان نحو الإخلاء القسري لصالح الجمعيات الاستيطانية، لا سيما في الأحياء القريبة من المسجد الأقصى، حيث تتسارع وتيرة التوسع الاستعماري.
وأكدت العائلات أنها ستتوجه إلى محاميها للطعن في قرارات الهدم التي تهدد بترك عشرات المواطنين بلا مأوى، محذّرين من أن تنفيذ هذه الإخطارات يمثل جريمة جديدة بحق الوجود الفلسطيني التاريخي في القدس، ويكشف عن استراتيجية تهويدية تتجاوز الجغرافيا نحو محو الرمزية الثقافية للمدينة.

