أكدت اللجنة الأممية المستقلة المعنية بالتحقيق في ممارسات "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، أن "تل أبيب" تقوم بتوسيع وجودها العسكري والاستيطاني في فلسطين وسوريا وجنوب لبنان، محذّرة من أن هذا التمدد يتعارض مع أسس السلام العادل والدائم في المنطقة.
وفي تقريرها الدوري، قالت اللجنة إن "إسرائيل" منحت المستوطنين تفويضاً مطلقاً لترهيب الفلسطينيين، مشيرة إلى تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال، ما يعكس سياسة ممنهجة لتوسيع السيطرة على الأرض وفرض وقائع جديدة.
وأكدت اللجنة أن "إسرائيل" تواصل العمل بإفلات كامل من العقاب، مستفيدة من دعم دولي يحول دون مساءلتها عن انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي، بما في ذلك في الجولان السوري المحتل، حيث تعمل على مضاعفة أعداد المستوطنين.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمحاسبة "إسرائيل"، بما في ذلك فرض حظر على تصدير السلاح إليها، باعتباره خطوة ضرورية لوقف الهجمات على المدنيين. كما شددت على ضرورة تعاون الدول الأعضاء مع المحكمة الجنائية الدولية، لضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من العدالة.
تحذير أممي جديد يعيد تسليط الضوء على غياب الإرادة الدولية في كبح التوسع "الإسرائيلي"، ويطرح تساؤلات حول حدود الصمت الدولي أمام سياسات فرض الأمر الواقع.

