أفاد موقع "والا" الإسرائيلي بأن دوائر في كيان الاحتلال الإسرائيلي تبدي خشيةً متزايدة من إصرار الإدارة الأميركية على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في ظل غياب دول مستعدة لإرسال قوات متعددة الجنسيات إلى القطاع خشية تعرّض جنودها للخطر.
ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين، لم يسمّهم، قولهم إنه لا توجد حتى الآن أي دولة أبدت استعدادها للمشاركة في القوة المزمع نشرها، وهو ما يزيد من قلق المؤسسة الأمنية بشأن الضغوط الأميركية للمضي قدما في الخطة.
في غضون ذلك، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب تمارس ضغوطا في اللحظات الأخيرة على إدارة الرئيس دونالد ترامب لتخفيف صيغة مشروع قرار أميركي سيُعرض غدا على مجلس الأمن الدولي، ويتناول قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة إضافة إلى إشارات واضحة نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.
وقالت الهيئة إن الدائرة المحيطة برئيس وزراء الاحتلال بنيامين وكبار مسؤولي الخارجية يجرون اتصالات مكثفة مع البيت الأبيض ومع قادة دول عربية بهدف تغيير صياغة البنود الأكثر حساسية في المشروع، والذي يعتبره الكيان "خطيرا وغير قابل للتنبؤ".
وينص مشروع القرار على أنه بعد تنفيذ خطة إصلاح للسلطة الفلسطينية، قد تتوافر شروط "مسار موثوق" نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية، إلى جانب بدء حوار أميركي بين الإسرائيليين والفلسطينيين لبحث أفق سياسي للتعايش.
وتشير المسودة أيضا إلى أن القوة متعددة الجنسيات ستعمل في غزة بالتعاون مع كيان الاحتلال ومصر لضمان الاستقرار واستبدال حكم المقاومة الفلسطينية ووجود جيش الاحتلال الإسرائيلي، على أن تُنشأ قوة شرطة فلسطينية يتم تدريبها واختبارها للإشراف على الأمن والحدود.
وكانت تركيا ومصر والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان والأردن قد أعلنت في بيان مشترك دعمها لمشروع القرار الأميركي. وفي الوقت نفسه، كرّر وزراء في الحكومة الإسرائيلية -بينهم وزيرا الخارجية والدفاع- مواقف رافضة لإقامة دولة فلسطينية بأي شكل.

