يواجه مربو المواشي والدواجن كارثة غير مسبوقة، إذ أدى القصف المكثف والحصار الإسرائيلي الخانق إلى تدمير واسع في مزارع الثروة الحيوانية، ما ينذر بأزمة غذائية ومعيشية حادة في القطاع المحاصر.
وحسب تقديرات أولية لوزارة الزراعة، فإن هذا القطاع تكبد خسائر مباشرة في المواشي والدواجن، حيث نفق آلاف الرؤوس من الأبقار والأغنام والدواجن نتيجة الاستهداف المباشر للمزارع أو بسبب انقطاع الإمدادات الغذائية والمياه، كما تضررت البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الحظائر، والمعدات، ومخازن الأعلاف، ما جعل من الصعب على المزارعين الاستمرار في تربية الحيوانات.
من جانبه قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن "إسرائيل" دمّرت 97% من الثروة الحيوانية والحيوانات العاملة في قطاع غزة بالقصف والتجويع والنهب.
وقال المرصد، في بيان، إن الاستهداف الإسرائيلي للثروة الحيوانية بغزة يأتي ضمن سياسة مدروسة تهدف لتجويع السكان وتجفيف مواردهم الغذائية وفرض معاناة إنسانية ونفسية شديدة عليهم.
وأشار إلى أن سياسات "إسرائيل" تُجسّد نمطًا منهجيًا ومتواصلًا من الإبادة الجماعية من خلال فرض ظروف معيشية يستحيل البقاء تحتها.
وأوضح المرصد أن أكثر من 93% من مزارع الدواجن دُمّرت بالكامل بسبب العدوان الإسرائيلي فيما توقّفت المزارع المتبقية عن العمل والانتاج كليًا.
وأضاف أن "فريقنا الميداني وثّق نفوق عشرات الآلاف من الطيور بسبب القصف المباشر أو انعدام الأعلاف والمياه".
وبيّن المرصد أن أكثر من 97% من الأبقار والأغنام التي كانت موجودة في غزة قبل الحرب هلكت إمّا بالقتل المباشر نتيجة القصف أو بسبب الجوع.
وأردف أن من أصل نحو 20 ألف حمار وآلاف الخيول والبغال في قطاع غزة قبل العدوان نفق نحو 43٪ من هذه الحيوانات حتى أغسطس 2024 فيما تُظهر التقديرات الأحدث أنّ ما تبقى منها اليوم لا يتجاوز 6% فقط.
ولفت "الأورومتوسطي" إلى أن نفوق أغلب الحمير والبغال يشكل معضلة أساسية لدى السكان لأنها وسيلة النقل الأساسية التي يعتمدون عليها في ظل التعطّل شبه الكامل لحركة النقل بسبب انعدام الوقود.

