في تقرير لافت صدر عن رابطة مشاة البحرية الأمريكية، أقر خبراء عسكريون بأن الجماعات اليمنية المسلحة قدمت دروسًا عملياتية غير متوقعة في ساحة البحر الأحمر، حيث تمكنت من تحدي واحدة من أقوى القوات البحرية في العالم دون امتلاك أسطول بحري أو غطاء جوي.
وأشار التقرير إلى أن اليمنيين نجحوا في جذب القوة البحرية والجوية الأمريكية إلى مسرح عمليات ثانوي، بعيدًا عن أولويات واشنطن الاستراتيجية، مما أدى إلى استنزاف موارد ضخمة وتكاليف تقدر بمليارات الدولارات. واعتبرت الرابطة أن هذا التأثير يوفر فرصة نادرة لإعادة النظر في العقيدة القتالية لسلاح مشاة البحرية الأمريكي.
ورغم التحذير من الانبهار بالفكر القتالي لليمنيين، شدد التقرير على ضرورة استخلاص الدروس العملياتية من تجربتهم، خاصة فيما يتعلق بقدرتهم على البقاء والتكيف وتحقيق تأثيرات تفوق حجمهم الفعلي، بفضل تكتيكات غير متماثلة. ودعا التقرير فوج مشاة البحرية الساحلية إلى استلهام هذه المبادئ في تطوير قدراته المستقبلية.
وفي مثال صارخ على اختلال الكلفة، أوضح التقرير أن اعتراض طائرة مسيّرة لا تتجاوز قيمتها 10 آلاف دولار، يتطلب استخدام صاروخ أمريكي تصل قيمته إلى نحو 4 ملايين دولار، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه واشنطن في هذه المواجهة غير التقليدية.

