قال جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، اليوم السبت، إن عشرات الخيام التي تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، غرقت بمياه الأمطار، فيما عاش آلاف النازحين ليلة قاسية، في مناطق أخرى.
فقد هطلت الأمطار الغزيرة لساعات متواصلة، وغمرت خيام النازحين البالية، بينما حاولت آلاف الأسر حماية أطفالها ومتاعها القليل من مياه اخترقت كل شيء.
كما أفادت مصادر محلية أن مياه الأمطار أغرقت خيام النازحين في مناطق النفق والدرج واليرموك والزيتون ومخيم الشاطئ في مدينة غزة، والمحافظة الوسطى، حيث شهدت دير البلح انهيار عدد من الخيام في منطقتي البركة والبصة، وفي محيط البنك الإسلامي على شارع صلاح الدين
وأضاف جهاز الدفاع المدني في بيان إن طواقمه "تتعامل مع عشرات الخيام في مخيمات النازحين، إثر تعرضها للغرق في عدة مناطق بمواصي خان يونس".
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان، الجمعة، إنه مع دخول فصل الشتاء بقوة "تتزايد معاناة المواطنين وتتفاقم المأساة الإنسانية لقرابة مليون ونصف إنسان من أبناء شعبنا، يعيشون حياة النزوح في الخيام، بعدما أغرقت مياه الأمطار خيامهم البالية ومزقت الرياح العاتية ما تبقى منها".
وبدوره، أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، عن خشيته من أن "آلاف العائلات النازحة أصبحت الآن معرضة بالكامل لظروف الطقس القاسية، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بالصحة والحماية".
فيما ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الشركاء العاملين على توفير الدعم في مجال المأوى نشروا فرق استجابة سريعة، ويبذلون منذ أسابيع قصارى جهدهم للتخفيف من تأثير الأمطار المتوقعة على السكان في جميع أنحاء القطاع.
ومنذ فجر الجمعة، تتأثر الأراضي الفلسطينية بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورياح وأمطار غزيرة، ما ضاعف من معاناة 1.5 مليون نازح في قطاع غزة بعد أن أغرقت الأمطار خيامهم البالية.وتوقّعت الأرصاد الجوية استمرار تأثير المنخفض الجوي طوال يوم السبت.
وعلى مدار نحو عامين من الإبادة تضررت عشرات آلاف الخيام بفعل القصف الإسرائيلي الذي أصابها بشكل مباشر أو استهدف محيطها، فيما اهترأ بعضها بسبب عوامل الطبيعة من حرارة الشمس المرتفعة صيفا والأمطار والرياح شتاء.
وأدى عدوان الاحتلال المتواصل منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى تدمير 92% من المباني السكنية في القطاع، كليا أو جزئيا، ما دفع غالبية المواطنين إلى النزوح في خيام لا تقيهم من حر الصيف أو برد الشتاء، أو السكن في منازلهم المتصدعة، رغم خطر انهيارها بفعل السيول والأمطار.

