أدانت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس، مساء اليوم، جريمة إطلاق النار التي ارتكبتها قوات الاحتلال جنوب قرية بيت أمر بمحافظة الخليل، والتي أسفرت عن استشهاد طفلين فلسطينيين واحتجاز جثمانيهما، ووصفتا الحادثة بأنها إعدام ميداني وجريمة حرب موصوفة.
وفي بيان رسمي، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة من العمليات الإرهابية التي ينفذها جيش الاحتلال والمستوطنون بهدف تهجير الفلسطينيين من قراهم ومزارعهم. كما نددت الحركة بمصادقة المحكمة العليا للاحتلال على تهجير أهالي قرية رأس جرابة في النقب المحتل، مؤكدة أن الجهاز القضائي "الإسرائيلي" ذراع للاحتلال في البطش والتنكيل، ويشارك في حملة مفتوحة ضد الفلسطينيين في كل أماكن وجودهم، بما فيها الأراضي المحتلة عام 1948.
من جهتها، نعت حركة المقاومة الإسلامية – حماس، الشهيدين الطفلين، مؤكدة أن سياسة الاحتلال الفاشي في استهداف الفتية والأطفال تمثل جريمة بشعة تنتهجها حكومة القتل والإرهاب. وشددت الحركة على أن محاولات الاحتلال لترهيب أهالي الضفة الغربية عبر القتل الممنهج ستفشل، ولن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصراراً وثباتاً، وتعزيزاً لإرادة المقاومة.
ودعت حماس في بيانها أبناء محافظة الخليل وعموم الضفة الغربية إلى تصعيد المقاومة والثأر لدماء الشهداء، وردع المستوطنين، وحماية الأرض والمقدسات من إرهاب المحتل.
ويُظهر هذا التصعيد الميداني أن الاحتلال ماضٍ في توسيع دائرة الاستهداف ضد المدنيين الفلسطينيين، في ظل غطاء قضائي وسياسي يشرعن التهجير والانتهاكات. كما تكشف هذه الجرائم عن طبيعة المشروع الاستعماري الذي لا يفرّق بين طفل وراشد، ولا بين قرية في الضفة أو النقب، ما يستدعي موقفًا وطنيًا موحدًا يواجه هذا العدوان المتصاعد ويُفشل أهدافه.

