أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن معركة "أولي البأس" شكّلت حاجزًا صلبًا أمام تقدم قوات الاحتلال، مشددًا على أن المقاومة لن تنسحب من الميدان، وستواصل الدفاع بكل ما أوتيت من قوة.
وفي كلمة له، اعتبر الشيخ قاسم أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 27 من الشهر الجاري يمثل مكسبًا للبنان، لأن الجيش اللبناني موجود، ولأن الدولة أعلنت أنها ستتحمل مسؤوليتها بعدما تحملتها المقاومة، بحسب تعبيره.
وانتقد الشيخ قاسم ما وصفهم بـ"خُدّام إسرائيل"، قائلاً: لن أناقش من لا يدافعون عن مواطني بلدهم ولا يستنكرون عدوانية "إسرائيل". وسأل: لماذا لا تضع الحكومة اللبنانية خطة واضحة لاستعادة السيادة الوطنية، داعيًا إياها إلى التصرف على أساس حماية المواطنين وتحمل مسؤولية الإعمار.
وأوضح أن الاتفاق المعقود في 27 تشرين يشمل حصراً منطقة جنوب الليطاني، ولا يتضمن أي التزامات تتعلق بأمن المستوطنات، مشددًا على ضرورة إشراف الحكومة اللبنانية على تنفيذ بنوده.
وحذّر الشيخ قاسم من أن الجنوب مسؤولية الدولة، وإذا كان الجنوب ينزف، فإن النزف سيطال كل لبنان، رافضًا أي محاولة لتبرئة كيان الاحتلال عبر اتفاقات جديدة، ومؤكدًا أن استمرار العدوان بهذه الطريقة لا يمكن أن يستمر، ولكل شيء حد.
كما شدد على أهمية المجتمع المقاوم في حماية الدولة من الضغوطات الخارجية، داعيًا إلى الاستفادة من هذا المجتمع في تعزيز الاستقرار الوطني.
وختم الشيخ نعيم قاسم بالقول: لن ننسحب من الميدان، وسندافع بكل ما أوتينا من قوة. هذا زمن الصمود وصناعة المستقبل.

