قالت اللجنة الإعلامية لمخيم جنين: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها على المدينة ومخيمها لليوم الـ294 على التوالي، في ظل تصعيد واسع بالاقتحامات والمواجهات وعمليات الاعتقال، وسط حصار خانق تفرضه على عدد من بلدات المحافظة، بالتزامن مع هجمات متكررة للمستوطنين ضد الأهالي وممتلكاتهم.
وأضافت اللجنة في بيان لها اليوم، بأن وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت خلال الأسبوع الماضي عن استشهاد الفتى مراد فوزي أبو سيفين، بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة اليامون غرب جنين، حيث احتجزت جثمانه ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه، فيما انتشرت قناصة الاحتلال على أسطح عدد من البنايات في البلدة خلال العملية العسكرية.
وكذلك اقتحمت قوات الاحتلال منازل عائلة حواشين غرب مخيم جنين، واعتدت على أفرادها بالضرب المبرح، وسرقت مبالغ مالية، واعتقلت شقيقين أحدهما لم يمضِ على زفافه سوى أسبوع، كما نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات في بلدات الزبابدة، اليامون، قباطية، وعرابة، واعتقلت عددًا من الشبان بعد عمليات تفتيش وتخريب لمنازلهم.
في حين اندلعت مواجهات عنيفة في بلدات يعبد، قباطية، وعرابة عقب اقتحامها من قبل قوات الاحتلال، التي أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع إصابات بين صفوف المواطنين، حيث أفادت طواقم الهلال الأحمر بإصابة شاب يبلغ من العمر 21 عامًا من بلدة جبع بالرصاص الحي في الصدر والكتف، خلال محاولته اجتياز جدار الفصل في بلدة الرام بالقدس.
وتابعت اللجنة، بأن المستوطنين شنوا هجماتهم على قرى جنين، حيث هاجم أكثر من 60 مستوطنًا منازل المواطنين في قرية رابا جنوب شرق المدينة، واعتدوا على الأهالي بالحجارة والعصي، كما أضرموا النار في أراضٍ زراعية على أطراف بلدة عرابة، وفي حادث آخر، اعتدى مستوطنون على الشاب عوض أبو الرب من بلدة مسلية قرب مستوطنة في محافظة سلفيت، ما أدى إلى إصابته بكسور وجروح مختلفة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدارس في السيلة الحارثية وبير الباشا غرب وجنوب جنين، وحولت عددًا من المنازل في يعبد إلى ثكنات عسكرية، واعتقلت الطفل ركان عمارنة (13 عامًا) بعد الاعتداء عليه بالضرب، إلى جانب اعتقالات أخرى طالت شبانًا في حرش السعادة وعرابة، وسط انتشار واسع للآليات العسكرية في محيط المخيم والبلدات المجاورة.
وأكدت اللجنة الإعلامية لجنين في بيانها، أن أجهزة أمن السلطة تواصل اعتقال عدد من النشطاء والأسرى المحررين، من بينهم الأسير المحرر أسامة الحروب المحتجز منذ 256 يومًا رغم تدهور وضعه الصحي وصدور قرار قضائي بالإفراج عنه، إضافة إلى استمرار اعتقال الشابين مجاهد منتصر شحادة منذ أكثر من 17 شهرًا، ولؤي الناطور من مخيم جنين، في ظل مطالبات حقوقية بوقف التنسيق الأمني وإنهاء سياسة الاعتقال السياسي.
ومنذ بدء العدوان، ارتقى في جنين ومخيمها وبلداتها أكثر من 66 شهيدًا بينهم 4 برصاص واعتداءات أجهزة أمن السلطة.

