أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل التنصل من التزاماته المتعلقة بإدخال المساعدات والبضائع رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار حالة الجوع والحرمان.
وأوضح الثوابتة في تصريحات صحفية أن "إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت القطاع خلال الفترة من 10 أكتوبر/تشرين الأول حتى 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بلغت 4,453 شاحنة فقط، بمعدل يومي لا يتجاوز 145 شاحنة، وبنسبة 24% من العدد المقرر وفق الاتفاق، وهو 600 شاحنة يومياً".
ويبيّن الثوابتة أن "الأصناف التي سمح الاحتلال بإدخالها تركزت على السلع الاستهلاكية الكمالية مثل القهوة والمشروبات والشوكولاتة والمواد الجافة مرتفعة السعرات، فيما حُرمت الأسواق من المواد الأساسية اللازمة للحياة اليومية، كالطحين والحبوب والبقوليات والألبان واللحوم والخضروات، وبالتالي فكميات المواد الغذائية التي دخلت لا تفي بحاجة السكان، والوقود لا يضمن تشغيل المستشفيات أو المخابز أو المرافق الحيوية بالحد الأدنى" .
كما أشار الثوابتة أن الاحتلال "يتعمد الاحتلال تقييد إدخال المواد الأساسية وفرض قيود انتقائية على الشحنات التجارية، ما تسبب في ارتفاعات حادة للأسعار تفوق القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل البطالة الواسعة وانقطاع مصادر الدخل".
ويشدد الثوابتة على أنّ "الأسباب المباشرة للأزمة الإنسانية الراهنة تعود إلى القيود الإسرائيلية الصارمة على المعابر، وانخفاض كميات المساعدات الواردة، وتعطيل القنوات التجارية، ونحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع المعيشية، وحرمان السكان من احتياجاتهم الأساسية، كما ندعو المجتمع الدولي والدول الضامنة للاتفاق والوسطاء إلى التدخل الفوري والجاد للضغط على الاحتلال من أجل إدخال المواد الأساسية والوقود من دون قيود، وتسهيل توزيع المساعدات بما يحترم القانون الدولي الإنساني".

