Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الاحتلال يسعى لضمانات أمريكية تبقي يده طليقة بغزة

غزة دمار واسع.jpg
فلسطين اليوم - غزة

كشفت صحيفة عبرية، الخميس، أن الكيان الإسرائيلي يتفاوض مع واشنطن للحصول على ضمانات تضمن له “حرية مواصلة عملياته العسكرية” في قطاع غزة دون عقوبات، حال صدور قرار من مجلس الأمن بخصوص إنشاء “قوة دولية” في القطاع.

والثلاثاء، أفادت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية بأن الولايات المتحدة قدّمت لأعضاء في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار سيُطرح للتصويت خلال أيام، يتضمّن طبيعة ومهام قوات “إنفاذ” دولية ستعمل في قطاع غزة لمدة عامين قابلة للتمديد.

وهذه القوة الدولية من متضمنات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الاحتلال و المقاومة الفلسطينية منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ونقل موقع “أكسيوس” آنذاك، عن مسؤول أمريكي أن القوة الدولية ستكون “قوة إنفاذ” وليست “لحفظ السلام”، وتضمّ قوات من عدة دول تتولى تأمين حدود غزة مع الاراضي الفلسطينية المحتلة ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، إضافةً إلى تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة.

والخميس، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”  إن “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية في حكومته رون ديرمر يجريان مفاوضات مع إدارة ترامب للحصول على مذكرة تفاهم أو ما يُعرف بمكتوب جانبي من واشنطن، يكون مرفقا بمشروع قرار مجلس الأمن المرتقب بشأن مستقبل قطاع غزة”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن هذه الخطوة “تهدف إلى ضمان حرية عمل "إسرائيل" العسكرية والأمنية في القطاع بعد صدور القرار الأممي، الذي يتوقع أن يتضمّن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية ونشر قوة تثبيت دولية تضمّ قوات من دول عربية وإسلامية”.

وقالت ثلاثة مصادر سياسية للصحيفة إن “تل أبيب تسعى لأن يُدرج في المذكرة الأمريكية تعهد صريح بأن يواصل الكيان عملياته العسكرية إذا فشلت القوة الدولية في نزع سلاح المقاومة، إضافة إلى تحديد نطاق حرية تحركه في مواجهة أي تهديدات مستقبلية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الآلية المقترحة تشبه إلى حدّ ما تلك التي رافقت اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان عام 2006، حين أصدرت واشنطن مذكرة جانبية تتيح للاحتلال حرية التحرك ضد حزب الله، غير أن هذه المرة تثير خلافات واسعة داخل الحكومة الإسرائيلية”.

وأبدى وزراء في حزب “الصهيونية الدينية” تحفظات على المفاوضات الجارية مع الأمريكيين، مشيرين إلى أن “الملف لم يُطرح للنقاش في المجلس الوزاري المصغّر، فيما يخشى شركاء نتنياهو في اليمين أن تقيّد القرارات الدولية جيش الاحتلال، وتُعطي صلاحيات ميدانية للقوة الدولية أو للسلطة الفلسطينية”، وفق الصحيفة.

وبحسب المصادر السياسية “لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الأمريكيون سيوافقون على تقديم الضمانات التي يطلبها رئيس الوزراء”، وفق ما نقلته “يديعوت أحرونوت”.

سياسيا، يرى محللون، بحسب الصحيفة، أن نتنياهو يسعى من خلال الحصول على مذكرة أمريكية إلى تهدئة شركائه في الائتلاف الحاكم وتجنب أزمة سياسية داخلية، “إذ ستشكل الوثيقة ضمانة ضد أي عقوبات محتملة في حال خالف الاحتلال نصّ القرار الأممي”.

وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب رئيس الوزراء رفض التعليق على التقرير، مكتفيًا بالقول: “لا تعليق”.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار إبادة إسرائيلية بدعم أمريكي، بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين وخلّفت نحو 69 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 170 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.