كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الخميس، أن حكومة بنيامين نتنياهو وقَّعت عقود دعاية لتحسين صورة كيان الاحتلال لدى الرأي العام الأميركي، عبر وسائل، بينها روبوتات الدردشة.
وبشكل لافت، أظهرت استطلاعات للرأي تراجع التأييد لكيان الاحتلال بين الأميركيين، لا سيما الشباب، جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية لمدة سنتين في قطاع غزة بدعم أميركي.
وقالت الصحيفة إن الحكومة الإسرائيلية وقَّعت في الأشهر الأخيرة عقودا بملايين الدولارات لتحسين صورة كيان الاحتلال في الرأي العام الأميركي، سواء على الإنترنت أو خارجه.
وأضافت أن كيان الاحتلال وظّفت شركات ليس فقط لتنفيذ حملات هاسبارا (دعاية)، بل أيضا حملات تستهدف ملايين رواد الكنائس المسيحيين.
كما تستهدف شبكات روبوتات لتضخيم الرسائل المؤيدة لكيان الاحتلال على الإنترنت، وجهودا للتأثير على نتائج البحث وخدمات الذكاء الاصطناعي الشائعة مثل "تشات جي بي تي" (ChatGPT)، وفقا للصحيفة.
وأفادت بأن من بين الخبراء الذين تم توظيفهم مديرا سابقا لحملة (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب الانتخابية، وشركات أخرى مرتبطة بالحزب الجمهوري والمجتمعات الإنجيلية.
ورأت أن هذا الوضع يشير إلى أن كيان الاحتلال تركز جهودا ضخمة على المجتمعات التي كانت تُعتبر في السابق مؤيدة لإسرائيل تلقائيا.
وقالت الصحيفة أيضا إن هذه الحملات تشير إلى مرحلة جديدة في إستراتيجية الدبلوماسية العامة الإسرائيلية لما بعد الحرب، كما أشارت إلى تحول في طريقة استخدامها للوكلاء، سواء كانوا من الذكاء الاصطناعي أو المؤثرين البشريين، في الدعاية الخارجية.
وبموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، يتعين على الشركات الأميركية التي تمثل حكومات أجنبية التسجيل لدى وزارة العدل الأميركية.
وتُظهر الوثائق المقدمة خلال الشهرين الماضيين أن كيان الاحتلال، عبر وزارتي الخارجية والسياحة ووكالة الإعلان الحكومية، وقّعت عقودا متعددة في الولايات المتحدة لتعزيز مصالح كيان الاحتلال، وفقا للصحيفة.

