عيّن وزير حرب الاحتلال مدعيا عاما عسكريا جديدا خلفا ليفعات تومر يروشالمي، غداة اعتقالها لتسريبها فيديو يوثق اعتداء جنسي لجنود على أسير فلسطيني بمعتقل “سدي تيمان” سيئ السمعة.
ومنذ أيام تتفاعل محليا وخارجيا، فضيحة تسريب مقطع فيديو يُظهر 5 جنود يعتدون جنسيا على أسير فلسطيني من قطاع غزة بمعسكر “سدي تيمان” سيئ السمعة التابع للجيش جنوب فلسطين المحتلة.
وعلى خلفية تسريب المقطع، أقال وزير حرب الاحتلال تومر يروشالمي، السبت، وجردها من رتبها، رغم تقديمها استقالتها الجمعة.
وفي رسالة استقالتها، قالت يروشالمي: “أذنتُ بنشر مواد لوسائل الإعلام، لدحض الدعاية الكاذبة ضد أجهزة إنفاذ القانون في الجيش”، وفق إعلام عبري.
والإثنين، اعتقلت شرطة الاحتلال تومر يوشالمي، ثم تم تمديد اعتقالها لاحقا لمدة 3 أيام، لتسريبها فيديو التعذيب للإعلام.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، مساء الثلاثاء: “أعلن وزير "الدفاع" يسرائيل كاتس، اليوم، تعيين المحامي إيتاي أوفير مدعيا عاما عسكريا جديدا خلفًا للواء يفعات تومر يروشالمي المُقالة”.
ورغم أن أوفير كان من بين المرشحين الذين أوصى بهم رئيس الأركان إيال زامير، إلا أنه لم يُبلّغ بقرار كاتس، بل اطلع على إعلان التعيين عبر وسائل الإعلام، وفق المصدر ذاته.
إلا أنّ جيش الاحتلال قال في بيان بحسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “يهنئ رئيس الأركان المحامي إيتاي أوفير بانتخابه لمنصب المدعي العام العسكري. وكان المحامي أوفير المرشح الأبرز من قبل رئيس الأركان لهذا المنصب”.
وأضاف: “يرى رئيس الأركان أهمية قصوى في تعيين المدعي العسكري العام القادم من صفوف الضباط المقاتلين في الجيش ويمتلك خبرة قانونية واسعة وفهمًا عميقًا لتحديات القتال والقانون على حد سواء”.
وتابع: “سيواصل رئيس الأركان العمل على استقرار النيابة العسكرية بسرعة لحماية الجنود
.وتعود قضية التعذيب الحالية، إلى يوليو/ تموز من العام الماضي، حينما قام جنود إسرائيليون بتعذيب أسير فلسطيني والاعتداء عليه جنسيا في معتقل “سدي تيمان”، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وتمزق بالمستقيم.
وادعت وسائل إعلام عبرية بينها هيئة البث، الإثنين، أن الاحتلال أطلق سراح المعتقل المعذب في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى قطاع غزة ضمن دفعة من الأسرى في إطار الصفقة مع المقاومة، بينما لم يصدر تعقيب من المقاومة أو المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى.
ولم يتضح مصير القضية بعد الادعاء بإطلاق سراح المعتقل الفلسطيني.
ويقبع بسجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين.
وتزايدت الاعتداءات بحق المعتقلين الفلسطينيين، بموازاة حرب إبادة جماعية شنها الكيان بدعم أمريكي على قطاع غزة لمدة سنتين منذ 8 أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 68 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد عن 170 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

