ندّدت بلدية الخليل، اليوم الإثنين، بمخطط استيطاني جديد أعلنت عنه سلطات الاحتلال عبر لجنة التنظيم والبناء التابعة لما تُسمى الإدارة المدنية، يقضي بإقامة مشروع استيطاني ضخم على أرض سوق الخضراوات المركزي (الحسبة القديمة) التابع للبلدية.
وبحسب تفاصيل المخطط، فإن المشروع يشمل بناء عمارتين سكنيتين بارتفاع ستة طوابق فوق الأرض وطابقين للكراجات تحت الأرض، تضمّان 63 وحدة سكنية، إلى جانب مبنى ثالث مكوّن من ثلاثة طوابق يحتوي على صفوف تعليمية ومكتبة وكنيس، بمساحة إجمالية تُقدّر بنحو 12,500 متر مربع.
وأكدت بلدية الخليل رفضها القاطع واستنكارها الشديد لهذا المخطط، معتبرةً إياه انتهاكًا صارخًا لصلاحياتها القانونية، وتعديًا على مصالح المدينة وسكانها، فضلاً عن كونه خرقًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني الذي يحظر الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية أو استغلالها دون مبرر.
وأوضحت البلدية أنها ستباشر باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة للاعتراض على هذا القرار ضمن المهلة المحددة، حفاظًا على حقوق المواطنين وصونًا للمصلحة العامة للمدينة.
كما دعت البلدية المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، ومنظمة اليونسكو، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات المتكررة على الممتلكات الفلسطينية، وضمان حماية الإرث الحضري والحقوق السيادية لمدينة الخليل وسكانها.
ويُعد هذا المخطط امتدادًا لمحاولات ترسيخ واقع استيطاني في قلب المدينة، بما يحوّل الفضاء العام من رمز للسيادة الفلسطينية إلى مشهد معماري يخدم أهداف الاحتلال، ويعيد تشكيل الذاكرة المكانية وفق سردية استعمارية تتجاوز حدود البناء إلى إعادة تعريف المكان والهوية.

