Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مركز فلسطين: الاحتلال يواصل قتل الأسرى الفلسطينيين داخل السجون

اسرى سدي تيمان.jpeg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن سلطات الاحتلال تواصل ارتكاب جرائم قتل ممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين العُزَّل داخل السجون، في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ مؤسسات حقوقية وإنسانية، ما يشكل غطاءً غير مباشر لاستمرار هذه الانتهاكات الجسيمة.

وأوضح المركز في بيان صحفي أن عدد الأسرى الذين ارتقوا شهداء داخل سجون الاحتلال منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 بلغ (81) أسيرًا، جميعهم من أصحاب الهويات المعلومة، مشيرًا إلى أن آخر الضحايا هو الأسير المسن محمد حسين غوادره (63 عامًا) من مدينة جنين، والذي استشهد نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بعد عام من الاعتقال دون تلقيه أي علاج مناسب رغم معاناته من أمراض مزمنة.

وأشار البيان إلى أن الاحتلال يستخدم وسائل متعددة في قتل الأسرى، أبرزها التعذيب الجسدي والنفسي، الإهمال الطبي، التجويع، والضرب الوحشي، إضافة إلى ممارسات موثقة ترقى إلى جرائم اغتصاب، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وبيّن المركز أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 ارتفع إلى (318) شهيدًا، بينهم (81) منذ بدء الحرب الأخيرة، فيما لا يزال الاحتلال يحتجز جثامين (78) منهم ويرفض تسليمها لذويهم، في سياسة عقاب جماعي تنتهك أبسط القيم الإنسانية.

كما كشف المركز عن استخدام محققي الاحتلال لأساليب تعذيب مميتة في معتقلات "سيديه تيمان" و"عوفر" و"النقب"، منها الصعق بالكهرباء، الضرب المبرح، التعري القسري في البرد، وإطلاق الكلاب البوليسية على الأسرى، إلى جانب حرمان المرضى من العلاج والرعاية، ما أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحية ووفاة عدد منهم.

وأضاف أن سجون الاحتلال تحولت إلى بيئة خصبة للموت البطيء، حيث تفتقر لأدنى مقومات الحياة، ويُحرم الأسرى من الغذاء الكافي والرعاية الصحية، وسط اكتظاظ شديد تجاوز عدد الأسرى فيه 9500، ما أدى إلى تفشي أمراض خطيرة أبرزها "سكابيوس"، في ظل منع إدخال أدوات النظافة والعلاج الشعبي، واحتجاز المرضى مع الأصحاء في غرف واحدة.

وأشار المركز إلى أن أكثر من 20% من الأسرى يعانون من أمراض مختلفة، بينهم مئات الحالات المصنفة بالخطيرة، ما ينذر بارتقاء شهداء جدد في ظل استمرار الإهمال الطبي المتعمد.

وفي ختام بيانه، دعا مركز فلسطين المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لتشكيل لجان تحقيق دولية توثق هذه الجرائم، والضغط على الاحتلال لوقفها، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية بمحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب على ما يرتكب داخل السجون من انتهاكات ممنهجة.