أعلنت شرطة الاحتلال عن العثور على المدعية العامة العسكرية يفعات تومر يروشالمي وهي على قيد الحياة، وذلك بعد ساعات من عمليات بحث مكثفة أعقبت اختفاءها في ظروف غامضة.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد كشفت أن يروشالمي تقدّمت باستقالتها من منصبها عقب ثبوت تورطها في تسريب مقطع فيديو يوثّق تعذيب أسير فلسطيني داخل أحد مراكز التحقيق، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات داخل المؤسسة العسكرية للاحتلال. ووفقاً للمصادر ذاتها، تركت يروشالمي رسالة لعائلتها قبل اختفائها، ما دفعهم إلى إبلاغ الشرطة.
وتركّزت عمليات البحث خلال الساعات الماضية على شاطئ "هاتسوك" في تل أبيب، حيث شوهدت يروشالمي آخر مرة، قبل أن تعلن الشرطة عن العثور عليها دون أن توضح تفاصيل إضافية حول ملابسات اختفائها أو وضعها النفسي.
بالنسبة للفلسطينيين، لا يُنظر إلى هذه الحادثة باعتبارها أزمة شخصية لمسؤولة "إسرائيلية"، بل كجزء من منظومة أوسع تُمارس التعذيب وتُخفي الحقائق ثم تتعامل مع تبعاتها كمسائل داخلية. فبينما يُعثر على المدعية بخير، يبقى مصير الأسرى الفلسطينيين الذين تعرضوا للتعذيب طيّ التعتيم، في مشهد يعكس اختلالاً أخلاقياً عميقاً داخل منظومة الاحتلال القضائية والعسكرية.

