أصدرت سلطات الاحتلال أمرًا عسكريًا جديدًا يقضي بالاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي بلدة عناتا الواقعة شمال شرق مدينة القدس، بزعم استخدامها لأغراض عسكرية.
وبحسب الوثيقة الرسمية، تبلغ المساحة الإجمالية المستهدفة نحو 5,856 دونمًا، تشمل 5,254 دونمًا مصنفة كأراضي دولة ضمن حدود قرية عناتا، إضافة إلى 602 دونمًا تعود ملكيتها الخاصة لمواطنين فلسطينيين من البلدة نفسها. وقد أشار الأمر العسكري إلى أن الأراضي المصادرة ستخضع لسيطرة جيش الاحتلال وتُستخدم لأغراض عسكرية غير محددة.
وتُظهر المعطيات أن نحو 16 ألف دونم من أصل 34 ألف دونم هي المساحة الكلية لأراضي بلدة عناتا، مصنفة مسبقًا كأراضي دولة، ما يعكس حجم التقييد المفروض على التوسع العمراني والحق في استخدام الأرض من قبل السكان الفلسطينيين.
هذا التصعيد يأتي في سياق متواصل من السياسات الاستيطانية والعسكرية التي تستهدف محيط القدس، وتُعيد تشكيل الجغرافيا الفلسطينية لصالح مشاريع الاحتلال، في تجاهل صارخ للحقوق التاريخية والمدنية لأهالي البلدة.

